تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٢ في وقت طواف الحج
..........
النفر، قال: لا بأس و لا يحلّ له النساء حتى يزور البيت و يطوف طواف النساء [١].
و لكن في دلالته على الجواز في حج التمتع إشكال. و إطلاق النفر يشمل النفر الثاني الذي هو اليوم الثالث عشر.
و صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر. إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث و المعاريض [٢].
و صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح، قال: لا بأس، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقرب النساء و الطيب [٣].
و مثلها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا بأس إن أخّرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام التشريق، إلّا أنك لا تقرب النساء و لا الطيب [٤].
و اشتمالهما على النهي عن الطيب قبل طواف الزيارة دليل على أن المراد خصوص حج التمتع، لأنه في غيره يحل الطيب بمجرد تمامية أعمال منى و مناسكه.
نعم لا وجه لتخصيص الحكم بصورة النسيان بعد تعليله عليه السّلام بأنه ربما يؤخره كذلك، و لا مجال لفرض النسيان في الإمام عليه السّلام كما أن ذهاب أيام التشريق يغاير كمالها و تمامها، و يصدق بمضي يوم أو أيام إلى آخر شهر ذي الحجة.
نعم هنا رواية أو روايتان لمعاوية بن عمار، أوردهما صاحب الوسائل في باب
[١] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ١١.
[٢] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٩.
[٣] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٢.
[٤] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٣.