تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٢ في وقت طواف الحج
[مسألة ٢] في وقت طواف الحج
مسألة ٢- يجوز بل يستحب بعد الفراغ عن أعمال منى، الرجوع يوم العيد إلى مكة للأعمال المذكورة، و يجوز التأخير إلى يوم الحادي عشر. و لا يبعد جوازه إلى آخر الشهر، فيجوز الإتيان بها حتى آخر يوم منه (١).
و منها: الروايات الواردة في الفرق بين حج التمتع، بلحاظ كون العمرة جزءا منه، و بين حجي القران و الإفراد، بلحاظ كون العمرة خارجة منه. من جهة أن فيه ثلاثة أطواف و فيهما طوافان. فإن ظاهره أن الفرق إنما هو باعتبار العدد لا باعتبار الماهية و الحقيقة. و كذا الروايات الواردة في بيان الشروط و الخصوصيات من دون التعرض لشيء من أنواع الأقسام الثلاثة للحج.
و منها: الرواية الخاصة، و هي صحيحة معاوية بن عمار المعروفة المفصلة الدالة على أنه: ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة- إلى أن قال:- ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه، و اصنع كما صنعت يوم دخلت مكة .. [١].
(١) في المسألة أقوال مختلفة بالإضافة إلى حج التمتع الذي نحن فيه.
الأول: ما حكي عن المشهور من عدم جواز التأخير عن اليوم الحادي عشر.
الثاني: ما ذهب إليه جماعة من جواز التأخير إلى آخر أيام التشريق. و قد جعله صاحب الحدائق غاية ما يستفاد من الروايات، و نسب إلى المحقق- عليه الرحمة- لكنه ذكر في الشرائع: إذا قضى مناسكه يوم النحر، فالأفضل المضي إلى مكة للطواف
[١] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الرابع، ح ١.