تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٣٤ في ما لو قصر أو حلق بعد الطواف أو السعي
[مسألة ٣٤] في ما لو قصر أو حلق بعد الطواف أو السعي
مسألة ٣٤- لو قصر أو حلق بعد الطواف أو السعي، فالأحوط الإعادة لتحصيل الترتيب. و لو كان عليه الحلق عينا يمرّ الموسى على رأسه احتياطا (١).
(١) الفرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة مع عدم كونه موجبا للتعدد، إنما هو في تحقق الحلق أو التقصير بعد الطواف أو السعي هنا، و عدم تحقق شيء منهما في المسألة السابقة.
و يرد على الماتن قدّس سرّه ما أشرنا إليه من أن الترتيب على فرض اعتباره، إنما يكون شرطا للأمر المتأخر لا للأمر المتقدم- كما في الظهرين- فإنّ ترتب العصر على الظهر، يقتضي وقوع العصر بعد الظهر، و لا تكون صلاة الظهر مشروطا من هذه الناحية بشيء. فإذا اقتصر الشخص على صلاة الظهر، و لو كان عن علم و عمد، لا يوجب ذلك بطلان صلاة الظهر بوجه، من جهة عدم وقوع العصر بعدها، بل غايته عدم صحة صلاة العصر في مورد عدم وقوعها متأخرة عن الظهر.
و عليه فالترتيب المعتبر في المقام على تقديره إنما هو بالإضافة إلى الطواف أو السعي. فإذا قدم شيئا منهما أو كليهما على الحلق و التقصير، ثم قصر أو حلق، يصير الطواف و ما بعده غير واجد للشرط الذي هو الترتيب، و لا يلزم الخلل فيهما لا في النية و لا في شيء آخر، بل تلزم إعادة الطواف و السعي. و عليه فلا وجه لإعادة الحلق، و لو كان متعينا عليه، لأن يحصل الترتيب. و عليه فلا وجه للاحتياط بإمرار الموسى بعد عدم لزومه بوجه. و إنما هو أي: إمرار الموسى في موارد وجوب الحلق