تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٣٣ في تقديم الطواف على الحلق أو التقصير عمدا
[مسألة ٣٣] في تقديم الطواف على الحلق أو التقصير عمدا
مسألة ٣٣- يجب أن يكون الطواف و السعي بعد التقصير أو الحلق، فلو قدمهما عمدا يجب أن يرجع و يقصر أو يحلق، ثم يعيد الطواف و الصلاة و السعي و عليه شاة. و كذا لو قدم الطواف عمدا. و لا كفّارة في تقديم السعي، و إن وجبت الإعادة و تحصيل الترتيب، و لو قدمهما جهلا بالحكم أو نسيانا و سهوا فكذلك، إلّا في الكفارة فإنها ليست عليه (١).
العالم العامد بوجه. فإن المعصية أقل ما تحققت و فيها وجوب التوبة، فالحكم بأنه «ليس عليه شيء» لا ينطبق إلّا على الناسي و الجاهل، فمقتضى التأمل و القواعد هو ما ذكره صاحب المدارك و الحدائق. إلّا أن يكون إجماع على الخلاف. و الظاهر عدم تحققه، فيجب على العالم العامد العود لرعاية الترتيب مع إمكانه- كما في المتن.
(١) هذه المسألة، أي: لزوم الإعادة مطلقا لدى الإمكان في صورة العلم و العمد و كذا في صورة النسيان و الجهل بالحكم و إن كان مطابقا للمشهور، بل قال في الجواهر: لا أجد فيه خلافا، بل في محكي المدارك و غيره أيضا ذلك. إلّا أن الأدلة و الروايات لا تساعدها. لأن العمدة ثلاث روايات:
إحديها: صحيحة جميل بن دراج المتقدمة الحاكية لجريان حجة الوداع المشتملة على الجواب عن سؤاله الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، بقوله: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا» مستشهدا بذلك الجريان، فإن قوله عليه السّلام «لا ينبغي» ظاهر في عدم الجواز الشرطي. و الاستثناء شاهد على أن مورده صورة العلم و العمد. و الاستشهاد