تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٣٢ في ترتب أعمال منى
..........
رأسك و اغتسل .. [١] و الاشتمال على بعض المستحبات لا يقدح في الاستدلال بها على الوجوب فيما لم تدل قرينة على عدمه.
و منها: صحيحة سعيد الأعرج المتقدمة المشتملة على قوله عليه السّلام «فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ..».
فإن القضية الشرطية و إن لم يكن لها مفهوم بحسب الظهور و القاعدة على ما بيناه في علم الأصول، إلّا أن دلالتها عليه في الجملة و مع القرينة مما لا مانع منه.
و بعبارة أخرى، العرف ربما يستفيد منها في بعض المقامات ذلك، مع أنه ليس الكلام في وجوب التقصير عليهن مطلقا، بل إنما هو في الترتب، فتدبر.
و منها: صحيحة جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أتاه الناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللَّه إني حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم:
حلقت قبل أن أرمي فلم تركوا شيئا، كان ينبغي أن يؤخروه إلّا قدموه، فقال: لا حرج. [٢] و في رواية الشيخ و الصدوق ذلك، إلّا أنه قال: فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلّا أخّروه. و لا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلّا قدموه، فقال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: لا حرج.
[١] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب الأول، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب التاسع و الثلاثون، ح ٤.