تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٢٥ في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة؟
..........
اختار صاحب الجواهر و تبعه المحقق النائيني قدّس سرّه الثاني. نظرا إلى أن الفصل يجب على من يصوم العشرة بمكة، كما في صورة قصد الإقامة و المجاورة. و أما من يصوم الجميع في البلد و الوطن الذي رجع إليه، فلا يجب عليه الفصل بوجه.
و العمدة في المقام معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج و سبعة أ يصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: يصوم الثلاثة «الأيام» لا يفرق بينها، و السبعة لا يفرق بينها و لا يجمع بين السبعة و الثلاثة جميعا [١]. و مورد السؤال مطلق صوم الثلاثة و السبعة أعم مما إذا أتى بهما في مكة بعد قصد المجاورة، و مما إذا رجع إلى الأهل و لم يأت بالثلاثة بعد. و دعوى الاختصاص بالأول- كما في الجواهر- ممنوعة جدا، لو لم نقل باحتمال الاختصاص بالثاني. و عليه فالرواية دالة على اعتبار الفصل في المقام.
لكن ظاهر مثل رواية ابن مسكان المتقدمة آنفا الدالة على أنه يصوم بعد الرجوع إلى الأهل عشرة أيام، عدم اعتبار الفصل. لكن رواية ابن جعفر صالحة للتقييد و الحمل على الفصل من دون تكلف.
نعم هنا رواية واحدة لا بد من علاجها، و هي رواية علي بن الفضل الواسطي، قال: سمعته يقول: إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث، فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات، فإن لم يقدر و لم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق، أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات [٢].
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الخامس و الخمسون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني و الخمسون، ح ٤.