تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ١٣ في الأكل من الهدي
[مسألة ١٣] في الأكل من الهدي
مسألة ١٣- يستحبّ أن يقسّم الهدي ثلاثا، يأكل ثلثه، و يتصدق بثلثه، و يهدي ثلثه، و الأحوط أكل شيء منه و إن لا يجب. (١) فراجع.
و في الفرضين الأخيرين يجب على المنوب عنه الإعادة، لعدم وقوع الذبح المطابق للمأمور به على ما هو المفروض.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين:
الأمر الأوّل: في لزوم الأكل من الهدي و عدمه بل استحبابه. فالمشهور هو عدم اللزوم. و المحكي عن ابن إدريس و المحقق في الشرائع و العلّامة و جمع آخر، هو اللزوم. و قد اختاره بعض الأعلام قدّس سرّه.
و منشأ اللزوم هو الأمر به في قوله تعالى في آيتين من سورة الحج تفريعا على البدن و بهيمة الأنعام فَكُلُوا مِنْها و ظهوره في خصوص الوجوب. لكن حكي عن كشاف الزمخشري أنه قال: «الأمر بالأكل منها أمر إباحة، لأن أهل الجاهلية ما كانوا يأكلون من نسائكهم، و يجوز أن يكون ندبا لما فيه من مواساة الفقراء و مساواتهم من استعمال التواضع، و من ثم استحب الفقهاء أن يأكل الموسع من أضحيته مقدار الثلث». و مراده أنه حيث يكون الأمر في مقام توهم الحظر، فلا يكون ظاهرا في الوجوب، بل في الجواز بالمعنى الأعم في مقابل الحرمة.
و أورد بعض الأعلام قدّس سرّه على ذلك مضافا إلى أنه لم يثبت قول الزمخشري و