تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - في حكم مقطوع الذنب و الأذن
في حكم مقطوع الذنب و الأذن
و لا مقطوع الذنب و لا الأذن، و لا يكون قرنه الداخل مكسورا و لا بأس بما كسر قرنه الخارج، و لا يبعد الاجتزاء بما لا يكون له أذن و لا قرن في أصل خلقته، و الأحوط خلافه. (١) و بملاحظتها يظهر أن الحكم فيه هو الجواز، و إن حكي عن السرائر أنه غير مجز، و لكنه قال قبله بأسطر: أنه لا بأس به و أنه أفضل من الشاة. ثم أن الظاهر جريان حكم الخصيّ و هو عدم الإجزاء في الخصيّ بحسب أصل الخلقة. و ذلك لإطلاقات الواردة في الخصيّ الدالة على عدم الجواز الظاهرة في عدم الفرق بين الخصيّ بالعرض و الخصيّ بحسب أصل الخلقة و لا إشعار في شيء منها بالاختصاص بالأوّل. و تؤيده صعوبة التمييز بين الأمرين و تشخيص الذاتي من العرضي.
و الظاهر أن توصيف الخصيّ بالمجبوب- كما في بعض الروايات المتقدمة- ليس قيدا توضيحيّا ثابتا في جميع موارد الخصيّ بل احترازيا مفاده هو الخصيّ بالذات في مقابل الخصيّ بالعرض، و لكنه يحتاج إلى تتبع في كتب اللغة و الدقة فيها، و إن كان جميع العناوين الواردة في هذا المجال كذلك، فراجع و تأمل.
(١) أمّا مقطوع الأذن، فقد ورد فيه بعض الروايات، مثل:
رواية السكوني- المعتبرة- عن جعفر عن أبيه عن آبائه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها، و لا بالعوراء بيّن عورها و لا بالعجفاء و لا بالخرفاء «بالخرقاء بالحرباء خ» و بالجذعاء و لا بالعضباء، العضباء: مكسورة القرن، و