تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٥ في الاستنابة في الرّمي
..........
عليه، فقال يرمى عنه الجمار. [١] و غير ذلك من الروايات الواردة في العناوين الخمسة مطلقا أو مع تقييد المريض بعدم الاستطاعة أو المغلوب، فلا إشكال في أصل الحكم و هي مشروعية النيابة في الرّمي في الجملة، إنّما الإشكال في بعض الخصوصيات، فنقول:
لا إشكال في جريان النيابة في الرمي في مورد العذر إذا كان مستوعبا لجميع الوقت و هو من أول طلوع الشمس إلى غروبها، كما أنه لا إشكال في عدم جريانها إذا لم يكن إلّا في بعض الوقت بحيث يمكن الإتيان به بالمباشرة بعده، لوضوح أن العذر في بعض الوقت لا يكفي في جريان النيابة بعد العلم بزواله في البعض الآخر كذلك.
و أمّا لو فرض وجوده في بعض الوقت مع احتمال بقائه إلى آخر الوقت و احتمال عدم بقائه و ارتفاعه، فالظاهر جواز الاستنابة فيه، استنادا إلى استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت. فإن البقاء مشكوك يجري فيه الاستصحاب بلحاظ أثره الشرعي المترتب عليه في الحال، و هو جواز الاستنابة في أوّل الوقت كجواز البدار في التيمم مع احتمال بقاء الفاقدية إلى آخر الوقت.
ثم أنه لو بقي العذر في الفرض المزبور إلى آخر الوقت، فلا إشكال في الإجزاء و الكفاية.
و أمّا لو لم يبق بل ارتفع بحيث يمكن له الرمي بالمباشرة في الوقت، فالظاهر هو الإجزاء و عدم لزوم الاستئناف مباشرة لأجل قاعدة الإجزاء المحققة في الأصول.
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب السابع عشر، ح ٥.