تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - مسألة ١ في وقت الرّمي
..........
الوجوب. بل حكي عن المسالك دعوى ظهور قوله: و إن استناب جاز فيه أيضا.
و لكن مع ذلك اعترف في آخر كلامه بأن العبارة مجملة.
و كيف كان فقد ورد في المقام روايتان، و إن كان ظاهر الوسائل و الكتب الفقهية أنه يكون هنا أربع روايات. لكن حيث إن ثلاثا منها رواها معاوية بن عمار و في كثير منها يكون الراوي عنه هو ابن أبي عمير. و العبارات غير مختلفة إلّا يسيرا.
فالظاهر عدم تعدد روايات معاوية بن عمّار.
الأولى: رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق، فعليه أن يرميها من قابل فإن لم يحج رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمى عنه، فإنه (و إنّه خ ل) لا يكون رمي الجمار إلّا أيام التشريق. [١] و في سندها محمد بن عمر بن يزيد الذي ذكر صاحب المدارك و غيره أنه لم يرد فيه توثيق و لا مدح يعتدّ به. فالرواية من حيث هي غير معتبرة، و لكن استناد المشهور إليها يجبر الضعف- كما في الجواهر.
الثانية: صحيحة معاوية بن عمار- و قد عرفت أنّها واحدة و إن جعلت متعددة و لنقتصر على نقل واحدة منها- قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل نسي رمي الجمار، قال: يرجع فيرميها. قلت: فإنه نسيها حتى أتى مكّة، قال: يرجع فيرمي متفرّقا يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فإنه نسي أو جهل حتى فاته و خرج. قال: ليس
[١] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الثالث، ح ٤.