تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - مسألة ٣ في عدم اعتبار الطهارة و ستر العورة في السعي
[مسألة ٣] في عدم اعتبار الطهارة و ستر العورة في السعي
مسألة ٣- لا تعتبر الطهارة من الحدث و لا الخبث و لا ستر العورة في السعي، و إن كان الأحوط الطهارة من الحدث. (١) جزء من الليل، بخلاف المقام، فإنه يمكنه أن يجعل عقبه ملاصقا للصفا، و استدل القائل بالوجوب أيضا بالأمر بصعوده في بعض النصوص و بما روى من أنه صلى اللَّه عليه و آله صعده في حجة الوداع التي قال فيها: خذوا عني مناسككم.
و الجواب، انّ الأمر للاستحباب و صعوده صلى اللَّه عليه و آله لا دلالة له على وجوبه بعد عدم صعوده في غير حجة الوداع و قيام الدليل على عدم وجوبه و ملاحظة هذه الأمور الأربعة رعاية الاستيعاب العرفي الّذي لا محالة يفترق فيه الركوب عن غيره و أنّ في الراكب و الراجل كلّا بحسب حاله. و عليه فاللازم الابتداء من الصفا و الختم بالمروة و رعاية الاستيعاب لا تقتضي الإلصاق المزبور بوجه. و لكن الأمر سهل بعد ما عرفت من عدم تحقق فرض هذه المسألة بالنسبة إلى هذه الأزمنة.
(١) أمّا عدم اعتبار الطهارة من الحدث فكما في الجواهر هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا، بل في محكي المنتهى نسبته إلى علمائنا مشعرا به بل هي كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه إلّا من العمّاني.
و منشأ الخلاف طائفة من الروايات الواردة في هذا المجال. لا بد من ملاحظتها لتظهر تمامية دلالتها أوّلا و صلاحيتها للمعارضة مع الطائفة الدالة على عدم الاعتبار ثانيا. فنقول هي ثلاث روايات: