تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - ٨- في درك اختياري عرفة خاصة
٨- في درك اختياري عرفة خاصة
الثامن: درك اختياري عرفة، فإن ترك المشعر متعمّدا بطل حجّه، و إلّا فكذلك على الأحوط. (١) (١) لا شبهة في البطلان في ما إذا ترك الوقوف بالمشعر بأنواعه الثلاثة متعمّدا و لا خلاف فيه أصلا، و إنّما الإشكال في ما إذا كان الترك كذلك مستندا إلى العذر، كما إذا ضلّ في الطريق بعد الإفاضة من عرفات بحيث لم يتيسر له شيء من الوقوفين الاضطراريين للمشعر و لا الوقوف الاختياري، فهل الحكم فيه صحة الحج أو بطلانه؟
قال في المسالك: «لو فرض عدم إدراك المشعر أصلا صحّ أيضا، فإن اختياري أحدهما كاف» و قال في موضع آخر: «لا خلاف في الإجزاء بأحد الموقفين الاختياريين».
و أورد عليه سبطه صاحب المدارك بانتفاء ما يدل على الإجزاء بإدراك اختياري عرفة خاصة، قال: مع أنّ الخلاف في المسألة متحقق فإن العلامة في المنتهى صرّح بعدم الاجتزاء بذلك و هذه عبارته: «و لو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا فإن كان الفائت هو عرفات فقد صحّ حجّه لإدراك المشعر و إن كان هو المشعر ففيه تردد، أقربه الفوات».
و قال في التحرير: «و لو أدرك أحد الاختياريين و فات الآخر- اختيارا و اضطرارا- فإن كان الفائت هو عرفة صح الحج، و إن كان هو المشعر ففي إدراك الحج إشكال، و نحوه في التذكرة قال. فعلم من ذلك أن الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة