تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - ١- إدراك اختياريهما ٢- عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما
..........
الشرائع: من فاته الحج تحلّل بعمرة مفردة ثم يقضيه إن كان واجبا على الصفة الّتي وجب تمتعا أو قرانا أو إفرادا. و قد فسّره صاحب الجواهر بأن المراد بالوجوب ما إذا كان وجوب الحج قد استقر عليه أو استمرّ إلى العام القابل، و عليه فمقتضى كلام المحقق أنه لا يجب عليه الإتيان بالحج في القابل، إذا كان الحج واجبا عليه في هذا العام أو مستحبّا و لم تستمرّ الاستطاعة إلى العام القابل.
و عن الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب: إنّ من اشترط في حال الإحرام يسقط عنه القضاء، و مع عدم الاشتراط يجب عليه الحج من قابل.
و عن ابني حمزة و البرّاج: إن فائدة الاشتراط جواز التحلّل، فيكون المراد حينئذ أن عليه البقاء على إحرامه إلى أن يأتي بالحج من قابل إن لم يشترط، و مع الاشتراط يجوز له التحلل.
و في المتن التفصيل بين ما إذا كان عدم الإدراك من غير تقصير. فلا يجب عليه الحج، إلّا مع حصول شرائط الاستطاعة في القابل، و إن كان عن تقصير يستقر عليه الحج و يجب من قابل، و لو لم يحصل شرائطها.
ثم إنّ مستند الصدوق و الشيخ ظاهرا صحيحة ضريس المتقدمة المشتمل ذيلها على قوله عليه السّلام بعد الحكم بلزوم الإتيان بأعمال العمرة المفردة بعد فوات الحج، و جواز الانصراف إلى الأهل الظاهر في تمامية المسألة و عدم لزوم الحج من قابل: «هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط، فإن عليه الحج من قابل». هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط، فإن عليه الحج من قابل». [١] و هي خالية عن المناقشة في السند و الدلالة، بل لو كان في مقابلها ما يدل على
[١] وسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٢.