تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١ في جواز الإفاضة في الليل للضعفاء
..........
فأفيض بهنّ بليل؟ فقال: نعم، ما تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم؟ قلت: نعم، قال: أفض بهنّ بليل، و لا تفض بهنّ حتى تقف بهنّ بجمع، ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فترمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح، فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن و يمضين إلى مكّة في وجوههنّ، و يطفن بالبيت و يسعين بين الصفا و المروة، ثم يرجعن إلى البيت و يطفن أسبوعا، ثم يرجعن إلى منى و قد فرغن من حجّهن، و قال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أرسل معهنّ أسامة. [١] و صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: رخّص رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم للنساء و الصّبيان أن يفيضوا بليل، و أن يرموا الجمار بليل، و أن يصلّوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة و وكّلن من يضحي عنهنّ. [٢] و صحيحة أخرى، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: لا بأس بأن يقدم النّساء إذا زال الليل فيفضن عند المشعر الحرام في ساعة، ثم ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة، ثم يصبرن ساعة، ثم يقصرن و ينطلقن إلى مكّة فيطفن، إلّا أن يكن يردن أن يذبح عنهنّ فإنهنّ يوكلن من يذبح عنهنّ. [٣] و الظاهر أن المراد من زوال الليل هو انتصافه، لا زواله بمعنى ارتفاعه و دخوله الفجر. فإنه كان المناسب حينئذ التعبير بطلوع الفجر، لا زوال الليل.
و مرسلة جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام قال: لا بأس أن
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع عشر، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع عشر، ح ٣.
[٣] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع عشر، ح ٧.