تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
..........
فيه من المشعر.
و حيث إنه عليه السّلام حكم بأن الساعة التي يجب الإفاضة فيها من المشعر، هو قبل طلوع الشمس بقليل توهم السائل ان التأخير عنها حتى تطلع، هل يكون جائزا أم لا؟
فأجاب عليه السّلام بنفي البأس. فالموثقة ظاهرة في خلاف ما عليه الجواهر، فتدبر.
الجهة الثالثة: فيما هو الركن من الوقوف بالمشعر. ففي المتن أن الرّكن هو المسمّى من الوقوف بين الطلوعين. و عليه فالإخلال به عمدا يوجب بطلان الحج، كما صرّح به ابن إدريس و قال العلامة في المختلف، إن قول الشيخ في الخلاف يوهم ذلك. فإنه قال: فإن دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزئه. و في الجواهر: أنه ربما كان هذا ظاهر عبارة الدروس بناء على إرادة عدم الدخول في وادي محسّر، من قوله فيها:
و لما يتجاوز، و تبعه الكركي و ثاني الشهيدين.
أقول: لا بد في هذه الجهة من ملاحظة أمرين:
الأوّل: عدم سعة دائرة الركن بالإضافة إلى الوقوف قبل طلوع الفجر. و حيث إن المختار عندنا عدم وجوب الوقوف قبله. فيظهر عدم سعة دائرته بالنسبة إليه، لأنّه بعد عدم اتصافه بالوجوب لا مجال للاتصاف بالركنيّة أصلا، لأن الركنيّة إنّما هي في المرتبة المتأخرة عن الوجوب، لأنه لا يجتمع الاستحباب مع الركنيّة بوجه.
الثاني: إن الركن الذي تكون دائرته محدودة بما بين الطلوعين يكون مجرد المسمّى لا المجموع. و يدل عليه مضافا إلى اتفاق الأصحاب على أن الركن هو المسمى- سواء قيل بسعة دائرته بالإضافة إلى قبل طلوع الفجر، أم لم يقل بذلك- الرّوايات