مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١١ - الثّاني في المسروق
..........
إلى الأول.
و رابعها: أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا، أو اعتياده النبش و إن لم يأخذ الكفن. و هذا قول الشيخ في الاستبصار [١]، جامعا به بين الأخبار التي دلّ بعضها على الأول، و بعضها على الثاني.
قال المصنف- (رحمه اللّه)- في النكت [٢]: و هو جيّد، إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كلّ مرّة، لما روي عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: «لا يقطع السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار» [٣].
و خامسها: عدم قطعه مطلقا إلا مع النبش مرارا. أما الأول فلأن القبر ليس حرزا من حيث هو قبر. و أما الثاني فلإفساده.
و هو قول الصدوق [٤]. و مقتضى كلامه عدم الفرق بين بلوغه النصاب و عدمه. و في كثير من الأخبار دلالة عليه، كرواية عليّ بن سعيد قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النبّاش، قال: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع، و يعزّر» [٥].
و رواية الفضيل عنه (عليه السلام) قال: «النبّاش إذا كان معروفا بذلك
[١] الاستبصار ٤: ٢٤٧ ذيل ح ٩٣٦.
[٢] النهاية و نكتها ٣: ٣٣٦- ٣٣٧.
[٣] الكافي ٧: ٢٢١ ح ٣، التهذيب ١٠: ٩٩ ح ٣٨٥، الاستبصار ٤: ٢٣٨ ح ٨٩٧، الوسائل ١٨: ٤٨٤ ب «٢» من أبواب حدّ السرقة ح ٥.
[٤] المقنع: ٤٤٧.
[٥] التهذيب ١٠: ١١٧ ح ٤٦٥، الاستبصار ٤: ٢٤٦ ح ٩٣٤، الوسائل ١٨: ٥١٣ ب «١٩» من أبواب حدّ السرقة ح ١٣.