مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٦ - الثّاني في المسروق
..........
فيما سبق [١]. و هو مختار ابن إدريس- (رحمه اللّه)- [٢] و العلامة [٣].
و احتجّ عليه في المختلف برواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال:
«إن عليّا (عليه السلام) قال: لا يقطع إلا من نقب نقبا أو كسر قفلا» [٤].
و هو استدلال عجيب من مثله، مع ضعف السند، و الاتّفاق على عدم الانحصار فيما ذكر في الرواية.
و القول الآخر للشيخ- (رحمه اللّه)- الذي أشار إليه المصنف ذكره في المبسوط و الخلاف [٥].
فقال في المبسوط: «الإبل إن كانت راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها. و إن كان ينظر إلى جميعها، مثل أن كان على نشز أو مستو من الأرض، فهي في حرز، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي. و إن كان لا ينظر إليها، أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز. و إن كان ينظر إلى بعضها دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز، و التي لا ينظر إليها في غير حرز.
و إن كانت باركة ينظر إليها فهي في حرز. و إن كان لا ينظر إليها فهي في حرز بشرطين: أن تكون معقولة، و أن يكون معها نائما أو غير نائم، لأن الإبل الباركة هكذا حرزها.
[١] راجع ص: ٤٩٥.
[٢] السرائر ٣: ٤٨٣.
[٣] المختلف: ٧٦٩.
[٤] التهذيب ١٠: ١٠٩ ح ٤٢٣، الاستبصار ٤: ٢٤٣ ح ٩١٨، الوسائل ١٨: ٥٠٩ ب «١٨» من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٥] الخلاف ٥: ٤٢٠ مسألة (٧).