مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٢ - الثّاني في المسروق
..........
ذلك، لما روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا» [١]. و في رواية أخرى: «لا قطع إلا في ربع دينار» [٢].
و صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: في كم يقطع السارق؟
فقال: في ربع دينار.
قال: قلت له: في درهمين؟
فقال: في ربع دينار، بلغ الدينار ما بلغ.
قال: فقلت له: أرأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ و هل هو عند اللّه سارق في تلك الحال؟
فقال: كلّ من سرق من مسلم شيئا قد حواه و أحرزه فهو يقع عليه اسم السارق، و هو عند اللّه السارق، و لكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر. و لو قطعت يد السارق فيما هو أقلّ من ربع دينار لألفيت عامّة الناس مقطّعين» [٣].
و غيرها من الأخبار الكثيرة [٤].
و اعتبر ابن أبي عقيل [٥] دينارا فصاعدا. و قال ابن [٦] بابويه: يقطع في
[١] مسند أحمد ٦: ٣٦، سنن الدارمي ٢: ١٧٢، صحيح البخاري ٨: ١٩٩، سنن أبي داود ٤:
١٣٦ ح ٤٣٨٣- ٤٣٨٤، صحيح مسلم ٣: ١٣١٢، سنن الترمذي ٤: ٤٠ ح ١٤٤٥، سنن البيهقي ٨:
٢٥٤.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٣١٢ ح ٣، سنن ابن ماجه ٢: ٨٦٢ ح ٢٥٨٥، سنن البيهقي ٨: ٢٥٤.
[٣] الكافي ٧: ٢٢١ ح ٦، التهذيب ١٠: ٩٩ ح ٣٨٤، الاستبصار ٤: ٢٣٨ ح ٨٩٦، الوسائل ١٨: ٤٨٢ ب «٢» من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٤] راجع الوسائل ١٨: ٤٨٢ ب «٢» من أبواب حدّ السرقة.
[٥] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٧٢.
[٦] راجع المقنع: ٤٤٤، و لكن نقل فيه روايات أخر أيضا.