مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٠ - الثامنة إذا تقاذف اثنان
يجرّد. و يقتصر على الضرب المتوسّط، و لا يبلغ به الضرب في الزنا.
و يشهّر القاذف لتجتنب شهادته.
و يثبت القذف بشهادة عدلين، أو الإقرار مرّتين. و يشترط في المقرّ: التكليف، و الحرّية، و الاختيار.
[الثامنة: إذا تقاذف اثنان]
الثامنة: إذا تقاذف اثنان (١)، سقط الحدّ و عزّرا.
«المفتري يضرب بين الضربين، يضرب جسده كلّه فوق ثيابه» [١].
و في رواية أخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء» [٢].
و في رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الزاني أشدّ ضربا من شارب الخمر، و شارب الخمر أشدّ ضربا من القاذف، و القاذف أشدّ ضربا من التعزير» [٣].
قوله: «إذا تقاذف اثنان. إلخ».
(١) يدلّ على ذلك صحيحة أبي ولّاد قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه، قال: فدرأ عنهما الحدّ و عزّرهما» [٤].
[١] الكافي ٧: ٢١٣ ح ٤، التهذيب ١٠: ٧٠ ح ٢٦٤، الوسائل ١٨: ٤٤٨ ب «١٥» من أبواب حدّ القذف ح ٣.
[٢] الكافي ٧: ٢١٣ ح ٢، التهذيب ١٠: ٧٠ ح ٢٦٥، الوسائل ١٨: ٤٤٨ الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] الكافي ٧: ٢١٤ ح ٥، الوسائل ١٨: ٤٤٩ الباب المتقدّم ح ٥.
[٤] الكافي ٧: ٢٤٢ ح ١٤، الفقيه ٤: ٣٩ ح ١٢٨، التهذيب ١٠: ٧٩ ح ٣٠٧، الوسائل ١٨: ٤٥١ ب «١٨» من أبواب حدّ القذف ح ٢.