مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٥ - أما الموجب
..........
بها الإحصان بين الحرّة و الأمة عندنا، لاشتراكهما في المقتضي [١] المذكور للإنسان.
و احترز بالعقد الدائم عن المنقطع، فإنه لا يحصن. و [قد] [٢] يدلّ على الأمرين معا موثّقة إسحاق بن عمّار قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل إذا هو زنى و عنده السرّيّة و الأمة يطؤها، تحصنه الأمة و تكون عنده؟
فقال: نعم، إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فإن كانت عنده أمة زعم أنه يطؤها، فقال: لا يصدّق، قلت: فإن كانت عنده امرأة متعة أ تحصنه؟ قال: لا إنما هو على الشيء الدائم عنده» [٣]. و غيرها من الأخبار [٤] الكثيرة.
و ذهب جماعة من أصحابنا- منهم ابن الجنيد [٥] و ابن أبي عقيل [٦] و سلّار [٧]- إلى أن ملك اليمين لا يحصن، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «و كما لا تحصن الأمة و النصرانيّة و اليهوديّة إذا زنى بحرّة، فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة و تحته حرّة» [٨].
[١] في «ث»: الاقتضاء.
[٢] من الحجريّتين.
[٣] الكافي ٧: ١٧٨ ح ١، التهذيب ١٠: ١١ ح ٢٦، الاستبصار ٤: ٢٠٤ ح ٧٦٣، الوسائل ١٨: ٣٥٢ ب «٢» من أبواب حدّ الزّنا ح ٢.
[٤] راجع الوسائل ١٨: ٣٥١ ب «٢» من أبواب حدّ الزّنا.
[٥] حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٥٧.
[٦] حكاه عنهما العلامة في المختلف: ٧٥٧.
[٧] انظر المراسم: ٢٥٢، فقد نسب حصول الإحصان به إلى الرواية.
[٨] الفقيه ٤: ٢٥ ح ٥٩، التهذيب ١٠: ١٣ ح ٣١، الاستبصار ٤: ٢٠٥ ح ٧٦٨، الوسائل ١٨: ٣٥٤ الباب المتقدّم ح ٩.