مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧ - أما الأوّل في القاسم
و يجزي القاسم الواحد (١) إذا لم يكن في القسمة ردّ. و لا بدّ من اثنين في قسمة الردّ، لأنها تتضمّن تقويما، فلا ينفرد به الواحد. و يسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك.
عين ملكه لا عوضا عن ملك الآخر، فيكفي تراضيهما عليها مطلقا. و من جعلها بيعا مطلقا أو على بعض الوجوه يناسبه توقّف اللزوم على التصرّف، كالبيع معاطاة.
و اشترط في الدروس [١] تراضيهما بعد القرعة في غير قسمة منصوب الامام (عليه السلام) مع اشتمالها على الرّد خاصّة. و هو حسن. و في اللمعة [٢] اكتفى بتراضيهما عليها من غير قرعة مطلقا. و هو أجود. و اختاره العلامة في القواعد [٣] أيضا.
قوله: «و يجزي القاسم الواحد. إلخ».
(١) القسمة إن اشتملت على ردّ فلا إشكال في اعتبار التعدّد في القاسم حيث لا يتراضى الشريكان بالواحد، لأن التعدّد [٤] مشترط في التقويم [٥] مطلقا من حيث إنها شهادة و إن لم تشتمل على ردّ.
فهل يجزي قاسم واحد، بمعنى أن الإمام يجتزي بنصب واحد، أم لا بدّ من اثنين كنصب الشاهد؟ مذهب الأصحاب هو الأول، إقامة له مقام الحاكم. و يؤيّده ما سبق [٦] من نصب عليّ (عليه السلام) قاسما واحدا.
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ١١٧.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ٥٣.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٢١٨.
[٤] في «ت، خ، د، م»: العدد.
[٥] في «ث، ط»: المقوّم.
[٦] في ص: ٢٥.