مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨ - و أما الثاني و هو إثبات دعوى المدّعي
و صورة الإنهاء: (١) أن يقصّ الشاهدان ما شاهداه من الواقعة، و ما سمعاه من لفظ الحاكم، و يقولا: و أشهدنا على نفسه أنه حكم بذلك و أمضاه.
و لو أحالا على الكتاب بعد قراءته، فقالا: أشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنه حكم بذلك، جاز.
و لا بدّ من ضبط الشيء (٢) المشهود به بما يرفع الجهالة عنه. و لو اشتبه على الثاني وقف الحكم حتى يوضحه المدّعي.
و هذه الصورة هي التي صدّرها في أول الخاتمة [١]، و جعل فيها تردّدا، و نقل عن الشيخ المنع منها. و إنما أعادها ليفرّق بين قوله: «ثبت عندي كذا» و «حكمت بكذا»، فإن محلّ الإنفاذ هو الثاني لا الأول، لأنه لم يحكم بل أثبت، و الحاكم الثاني لا يحكم بإثبات غيره، بل ينفذ حكمه، و لم يحصل.
قوله: «و صورة الإنهاء. إلخ».
(١) المراد أن الشاهدين لا يكفي شهادتهما بما في الكتاب من الحكم مجملا، بل لا بدّ من تفصيل الواقعة على الوجه الذي ذكره [٢]، إما بلفظهما، أو بأن يقرأ الحاكم الثاني عليهما الكتاب المشتمل على الحكم، فيقول الشاهدان: أشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنه حكم بذلك، لأنها حينئذ شهادة على أمر مفصّل معلوم بالقراءة عليهما.
قوله: «و لا بدّ من ضبط الشيء. إلخ».
(٢) إذا اشتبه المشهود به على الحاكم الثاني،
[١] راجع ص: ٧.
[٢] في «خ»: ذكرناه.