مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٨ - المقصد الرابع في الاختلاف في الولد
..........
ساحر فصدّقه، أكبّه اللّه على منخريه في النار» [١].
فإذا اشتبه نسب الولد، بأن وطئها اثنان وطيا يلحق به الولد، بأن اشتبهت عليهما، أو على أحدهما و كانت زوجة للآخر، و جاءت به في مدّة يمكن إلحاقه بهما، أقرع بينهما و ألحق بمن أخرجته القرعة.
و قد روي عن زيد بن أرقم أنهم أتوا أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة أتوها في طهر واحد كلّهم يدّعي الولد، فأقرع بينهم و ألحق الولد بمن أقرع، و غرّمه ثلثي قيمة الأم. و أنهم سألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك فقال:
ما أعلم إلا ما قال عليّ، و كان عليّ عاملا على اليمن. و في بعض الحديث أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا خبّر بذلك ضحك حتى بدت نواجذه [٢].
و عن الباقر (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أعجب ما ورد عليه، فخبّره بذلك، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليس من قوم يتنازعون ثمَّ فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلا خرج سهم المحقّ [٣].
و العامّة [٤] رجعوا في أمر الولد المتنازع فيه إلى القائف، استنادا إلى الخبر
[١] لم نجده في الجوامع الحديثيّة.
[٢] مسند أحمد ٤: ٣٧٣، سنن أبي داود ٢: ٢٨١ ح ٢٢٦٩- ٢٢٧١، سنن ابن ماجه ٢: ٧٨٦ ح ٢٣٤٨، سنن النسائي ٦: ١٨٢، سنن البيهقي ١٠: ٢٦٧.
[٣] الكافي ٥: ٤٩١ ح ٢، التهذيب ٨: ١٧٠ ح ٥٩٢، الاستبصار ٣: ٣٦٩ ح ١٣٢٠، الوسائل ١٤:
٥٦٧ ب «٥٧» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٤.
[٤] الأم للشافعي ٦: ٢٤٦- ٢٤٧، الحاوي الكبير ١٧: ٣٨٠، بداية المجتهد ٢: ٣٥٩، المغني لابن قدامة ٦: ٤٢٥، بدائع الصنائع ٦: ٢٤٤.