مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - الخامسة لو ادّعى دارا في يد إنسان، و أقام بيّنة أنها كانت في يده أمس
و لو قال: غصبني (١) إيّاها، و قال آخر: بل أقرّ لي بها، و أقاما البيّنة قضي للمغصوب [منه]، و لم يضمن المقرّ، لأن الحيلولة لم تحصل بإقراره، بل بالبيّنة.
اشتراط إضافة ما يعلم منه أن الشاهد لم يتجدّد عنده علم الانتقال، لما بيّنّاه من عدم المنافاة بين علمه بالملك [١] السابق و شهادته به مع انتقاله عن المالك الآن.
و اعلم أن موضع الخلاف في تقديم بيّنة الملك و اليد السابقين على اليد الحاليّة ما إذا لم تشهد بيّنة السابق بفساد اليد الحاليّة، بأن [٢] قالت: إنّه غصبها من ذي الملك أو اليد القديمين، أو بعدم [٣] استحقاقها للملك، بأن شهدت أنها في يد الثاني بالإجارة من الأول أو العارية، و إلا قدّمت السابقة بغير إشكال، لعدم التعارض على هذا الوجه.
قوله: «و لو قال: غصبني. إلخ».
(١) إنما قدّمت بيّنة المغصوب [منه] [٤] لأنها تشهد له بالملك و بسبب يد المتشبّث، و أنها عادية في مجموع وقتها، فيكون إقراره للغير بها في زمن اليد إقرارا بعين مغصوبة، فلا ينفذ إقراره. و لا يغرم المدّعى عليه للمقرّ له، لأنه لم يحل بينه و بين ملكه، إنما الحائل البيّنة.
[١] في «ث، خ»: علمه بالسابق.
[٢] كذا في «خ»، و في سائر النسخ: فإن.
[٣] في «ث، خ»: عدم.
[٤] من إحدى الحجريّتين.