الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٢ - المطلب الأوّل في حکم التنجیم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثیراً في الموجودات السفلیّة بالإستقلال
و قال الشِیخ البهائيّ رحمه الله: «ما ِیدّعِیه المنجّمون من ارتباط بعض الحوادث السفليّة بالأجرام العلويّة، إن زعموا أنّ تلك الأجرام هي العلّة المؤثِّرة في تلك الحوادث بالإستقلال، أو أنّها شريكة في التأثير، فهذا لا يحلّ للمسلم اعتقاده، ... و على هذا حمل ما ورد من التحذير من علم النجوم»[١].
تنبِیه: في جواز الإخبار لا بنحو اقتضاء الأوضاع الفلکِیّة و عدمه
ذهب بعض الفقهاء إلِی جواز الإخبار بغِیر الإقتضاء و العلّيّة[٢] و لکن خالفهم السِیّد اللاريّ رحمه الله و قال: «يشمل عموم التحريم الحكم به على وجه جريان عادة الله بالتأثير عندها»[٣].
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «لو أخبر بجريان العادة أنّ الله- تعالى- يفعل كذا عند كذا لم يحرم و إن كره على أنّ العادة فيها لا يطّرد، إلّا فيما قل»[٤].
و قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لا بأس بالإخبار عمّا يقتضيه ممّا وصل إليه من قواعده لا على جهة الجزم، بل على معنى جريان عادة الله- تعالى- بفعل كذا عند كذا»[٥].
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لو أخبر بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند الحركة الفلانيّة من دون اقتضاء لها أصلاً فهو أسلم»[٦].
إشکال
قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «الإخبار عن حوادث أحكام النجوم من الخير و الشرّ بطريق
[١] . الحدِیقة الهلاليّة:١٣٩.
[٢] . الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣:١٦٥؛ ظاهر مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٨٠- ٨١؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢:٢٦٤- ٢٦٥؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤:١١٩؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٠٧- ١٠٨؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٢.
[٣] . التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري)١:١٢٣.
[٤] . الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣:١٦٥.
[٥] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٠٧- ١٠٨ (التلخِیص).
[٦] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٢.