موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٢ - ٤٨- مبارزة الحر ليزيد بن سفيان و مصرعه
ثم حمل على القوم و غاص في أوساطهم، فقتل رجالا و نكّس أبطالا، حتى قتل مائة فارس، و رجع إلى الحسين (عليه السلام).
ثم حمل على القوم و هو يقول:
هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع * * * فأنت بكأس الموت لا شكّ كارع
و حام عن ابن المصطفى و حريمه * * * لعلك تلقى حصد ما أنت زارع
لقد خاب قوم خالفوا اللّه ربهم * * * يريدون هدم الدين و الدين شارع
يريدون عمدا قتل آل محمّد * * * و جدّهم يوم القيامة شافع
٤٨- مبارزة الحر ليزيد بن سفيان و مصرعه:
(مقدمة مرآة العقول، ج ٢ ص ٢٥٣)
و روي عن أبي زهير العبسي أن الحر بن يزيد لما لحق بالحسين (عليه السلام)، قال يزيد بن سفيان من بني شقرة و هم بنو الحارث بن تميم: أما و الله لو أني رأيت الحر بن يزيد حين خرج لأتبعته السنان.
قال: فبينا الناس يتجاولون و يقتتلون، و الحر بن يزيد يحمل على القوم مقدما، و يتمثل بقول عنترة:
ما زلت أرميهم بثغرة نحره * * * و لبانه [١]حتى تسربل بالدم
و إن فرسه لمضروب على أذنيه و حاجبه، و إن دماءه لتسيل. فقال الحصين ابن تميم- و كان على شرطة عبيد اللّه- ليزيد بن سفيان: هذا الحر بن يزيد الّذي كنت تتمنى [قتله، فهل لك به]!. قال: نعم. فخرج إليه، فقال له: هل لك يا حر بن يزيد في المبارزة؟. قال: نعم قد شئت، فبرز له. قال: فأنا سمعت الحصين بن تميم يقول: و الله لبرز له فكأنما كانت نفسه في يده، فما لبّثه الحر حين خرج إليه أن قتله [و قتل أربعين فارسا و راجلا [٢]].
مصرع الحر بن يزيد الرياحي (رحمه الله)
[١] اللّبان: الصدر.
[٢] مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١١.