موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٨٠ - ٥٩- احتدام القتال إلى زوال الشمس
و مجمع بن عبد اللّه العائذي، فإنهم قاتلوا في أول القتال، فشدّوا مقدمين بأسيافهم على أهل الكوفة، فلما أوغلوا فيهم عطف عليهم الناس و قطعوهم عن أصحابهم، فندب إليهم الحسين (عليه السلام) أخاه العباس (عليه السلام) فاستنقذهم بسيفه و قد جرحوا بأجمعهم. و في أثناء الطريق اقترب منهم العدو فشدوا بأسيافهم مع ما بهم من الجراح، و قاتلوا حتى قتلوا أول الأمر في مكان واحد.
و عاد العباس (عليه السلام) إلى أخيه و أخبرهم بخبرهم.
و كان هؤلاء الأربعة من مخلصي الشيعة في الكوفة، التحقوا بالحسين (عليه السلام) بالعذيب قبل وصوله إلى كربلاء.
ترجمة عمرو بن خالد الأسدي الصيداوي
(أدب الطف للسيد جواد شبّر، ص ٨١)
كان عمرو من أشراف الكوفة، مخلص الولاء لأهل البيت (عليهم السلام). قام مع مسلم بن عقيل، حتى إذا خانته الكوفة لم يسعه إلا الاختفاء. فلما سمع بمقتل قيس بن مسهر، و أخبر أن الحسين (عليه السلام) صار بالحاجر، خرج إليه مع سعد مولاه، و جابر بن الحارث السلماني و مجمع بن عبد اللّه العائذي، و ابنه خالد؛ و اتّبعهم غلام لنافع البجلي بفرسه المدعو (الكامل) فجنبوه. و أخذوا دليلا لهم الطرماح بن عدي الطائي، و كان جاء إلى الكوفة يمتار لأهله طعاما. فخرج بهم على طريق متنكبة، و سار سيرا عنيفا من الخوف، حتى انتهوا إلى الحسين (عليه السلام) و هو بعذيب الهجانات، فاستقبلهم. و قال (عليه السلام):
أما و الله إني لأرجو أن يكون خيرا ما أراد اللّه بنا؛ قتلنا أو ظفرنا.
٥٩- احتدام القتال إلى زوال الشمس:
(الإرشاد للشيخ المفيد، ص ٢٣٨)
و كان القتل يبين في أصحاب الحسين (عليه السلام) لقلة عددهم، و لا يبين في أصحاب عمر بن سعد لكثرتهم. و اشتدّ القتال و التحم، و كثر القتل و الجراح في أصحاب أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) إلى أن زالت الشمس.