موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٦٦ - ١٥٣- توزّع الأعداء على الحسين
(و في مقتل المقرم، ص ٣٥٠) قال: و رجع إلى مركزه يكثر من قول
لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم [١]. و طلب في هذا الحال ماء، فقال الشمر: لا تذوقه حتى ترد النار. و ناداه رجل: يا حسين ألا ترى الفرات كأنه بطون الحيات؟ فلا تشرب منه حتى تموت عطشا!. فقال الحسين (عليه السلام): اللهم أمته عطشا. فكان ذلك الرجل يطلب الماء، فيؤتى به فيشرب حتى يخرج من فيه [٢]، و ما زال كذلك إلى أن مات عطشا [٣].
١٥٣- توزّع الأعداء على الحسين (عليه السلام) ثلاث فرق:
(مقتل أبي مخنف، ص ٨٩)
قال أبو مخنف: إن الشمر أقبل إلى ابن سعد و قال له: أيها الأمير إن هذا الرجل يفنينا عن آخرنا مبارزة. قال: كيف نصنع به؟. قال: نتفرّق عليه ثلاث فرق: فرقة بالنبال و السهام، و فرقة بالسيوف و الرماح، و فرقة بالنار و الحجارة، نعجل عليه.
فجعلوا يرشقونه بالسهام، و يطعنونه بالرماح، و يضربونه بالسيوف، حتى أثخنوه بالجراح.
و كما قال الشاعر:
فوجّهوا نحوه في الحرب أربعة: * * * السيف و النبل و الخطيّ و الحجرا
مصرع سيّد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام) و استشهاده
[١] مقتل الحسين للمقرّم، نقلا عن اللّه وف على قتلى الطفوف، ص ٦٧.
[٢] مقتل الحسين للمقرّم، نقلا عن مقاتل الطالبيين لأبي الفرج، ص ٤٧ ط إيران.
[٣] أي ما زال يشرب حتى يمتلئ بطنه بالماء إلى فمه، و لا يرتوي.