موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٠٠ - ٨٤٩- محاصرة الكعبة المشرفة
من وجوه الناس؛ من قريش و الأنصار و المهاجرين و وجوه الموالي. و أما من لم يعرف من عبد أو حر أو امرأة فعشرة آلاف.
- و خاض أهل المدينة بالدماء:
و خاض الناس في الدماء، حتى وصلت الدماء إلى قبر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و امتلأت الروضة و المسجد.
قال مجاهد: التجأ الناس إلى حجرة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و منبره، و السيف يعمل فيهم.
و كانت وقعة الحرة سنة ٦٣ ه في ذي الحجة [الشهر الحرام]. فكان بينها و بين موت يزيد ثلاثة أشهر. ما أمهله اللّه بل أخذه أخذ القرى و هي ظالمة.
٨٤٨- مثال من وحشية جنود يزيد بن معاوية:
(الإمامة و السياسة لابن قتيبة، ج ١ ص ١٨٤)
قال أبو معشر: دخل رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الأنصار و معها صبي لها، فقال لها: هل من مال؟. قالت: لا و الله ما تركوا لي شيئا. فقال:
و الله لتخرجنّ إليّ شيئا أو لأقتلنك و صبيّك هذا. فقالت له: ويحك إنه ولد (ابن أبي كبشة الأنصاري) صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). و لقد بايعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) معه يوم بيعة الشجرة ... فاتق اللّه. ثم قالت لابنها: يا بني، و الله لو كان عندي شيء، لافتديتك به.
قال الراوي: فأخذ برجل الصبي و الثدي في فمه، فجذبه من حجرها، فضرب به الحائط، فانتثر دماغه في الأرض.
قال: فلم يخرج من البيت حتى اسودّ نصف وجهه، و صار مثلا.
محاصرة الكعبة و ضربها بالمنجنيق
المنجنيق كلمة فارسية (من جه نيك) تعني: ما أحسنني!. و هو ما أحسنه إذا استخدم في رمي حصون الشرك و الكفر، و ليس في رمي البيت الحرام و الكعبة المشرّفة، كما فعل الحصين بن نمير، و الحجاج بن يوسف فيما بعد.
٨٤٩- محاصرة الكعبة المشرفة:
(تاريخ اليعقوبي، ج ٢ ص ٢٥١)
قال اليعقوبي: و خرج مسرف من المدينة يريد محاربة ابن الزبير بمكة، فلما كان في الطريق مات، و استخلف الحصين بن نمير.