موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣١ - ٦٣٩- تسيير رأس الحسين
٦٣٨- تعصّب الإخشيديين على الشيعة في مصر:
(خطط المقريزي، ج ١ ص ٤٣١)
في سنة ٣٦٣ ه في عهد المعزّ لدين اللّه الفاطمي، أصبح الناس يوم العاشر من المحرم يغلقون الدكاكين و أبواب الدور، و يعطلون الأسواق حزنا على مصيبة الحسين (عليه السلام). و إنما قويت أنفس الشيعة بكون المعز بمصر. و قد كانت مصر لا تخلو منهم أيام الإخشيدية و الكافورية في يوم عاشوراء عند قبر أم كلثوم و نفيسة (عليه السلام). و كان السودان و كافور يتعصبون على الشيعة. و يتعلق السودان في الطرقات بالناس، و يقولون للرجل: من خالك؟. فإن قال: معاوية، أكرموه، و إن سكت لقي المكروه، و أخذت ثيابه و ما معه.
تسيير رأس الحسين (عليه السلام) إلى المدينة
٦٣٩- تسيير رأس الحسين (عليه السلام) إلى المدينة المنورة ثم ردّه إلى دمشق:
(مقدمة مرآة العقول للسيد مرتضى العسكري، ج ٢ ص ٣١٢)
قال البلاذري في (أنساب الأشراف) ج ٢ ص ٢١٩؛ و الذهبي في (سير أعلام النبلاء): ثم بعث يزيد رأسه إلى المدينة، إلى عمرو بن سعيد. ثم ردّه إلى دمشق.
و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٧ ط نجف:
قال الواقدي: لما وصل الرأس إلى المدينة و السبايا، لم يبق بالمدينة أحد، و خرجوا يضجّون بالبكاء.
و في (التذكرة) ص ٢٧٥: و اختلفوا في الرأس على أقوال:
أشهرها: أنه ردّه إلى المدينة مع السبايا، ثم ردّ إلى الجسد بكربلاء، فدفن معه.
قاله هشام بن محمّد [الكلبي] و غيره.
و الثاني: أنه دفن بالمدينة عند قبر أمه فاطمة (عليه السلام). قاله ابن سعد.
قال: لما وصل إلى المدينة، كان سعيد بن العاص واليا عليها [و الصحيح: عمرو ابن سعيد بن العاص] فوضعه بين يديه، و أخذ بأرنبة أنفه [أي طرف أنفه]. ثم أمر به فكفّن و دفن عند أمه فاطمة (عليه السلام).
ثم ذكر أنه دفن في دمشق في دار إمارة يزيد، ثم نقله الخلفاء الفاطميون و دفنوه في عسقلان، ثم نقلوه إلى القاهرة كما ذكرنا سابقا.