موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٨٧ - ٥٨٣- سؤال رأس الجالوت رئيس اليهود ليزيد عن صاحب الرأس؟
يقول: لما حمل رأس الحسين (عليه السلام) إلى الشام، أمر يزيد فوضع، و نصبت عليه مائدة. فأقبل هو و أصحابه يأكلون و يشربون الفقّاع. فلما فرغوا أمر بالرأس فوضع في طشت تحت سريره، و بسط عليه رقعة الشطرنج، و جلس يزيد يلعب بالشطرنج، و يذكر الحسين و أباه و جده (صلى الله عليه و آله و سلم) و يستهزئ بذكرهم، فمتى قمّر صاحبه [أي غلبه بالقمار] تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات، ثم صبّ فضلته مما يلي الطشت من الأرض.
ثم يقول الإمام الرضا (عليه السلام): فمن كان من شيعتنا فليتورع من شرب الفقّاع و اللعب بالشطرنج. و من نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين (عليه السلام)، و ليلعن يزيد و آل يزيد، يمح اللّه عزّ و جلّ بذلك ذنوبه و لو كانت كعدد النجوم.
٥٨٢- تجرؤات يزيد على الدين و أهله:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ٩٣)
عن (التبر المذاب): شرب يزيد [الفقاع]، ثم صبّ جرعة منه على رأس الحسين (عليه السلام) و قال: كيف رأيت يا حسين، أتزعم أن أباك ساق على الحوض!.
فإذا مررت عليه يومئذ فلا تسقني. و إن جدك حرّم آنية الذهب و الفضة على الأمّة، ها رأسك على الذهب. و يفخر أبوك بأنه قتل الأقران يوم بدر، هذا بذاك.
رأس الجالوت بن يهوذا
٥٨٣- سؤال رأس الجالوت [رئيس اليهود] ليزيد عن صاحب الرأس؟
(بحار الأنوار، ج ٤٥ ص ١٨٧ ط ٣)
و دخل على يزيد رأس اليهود (و اسمه رأس الجالوت) فرأى الرأس بين يديه، فقال: ما هذا الرأس؟. فقال: رأس خارجي. قال: و من هو؟. قال: الحسين.
قال: ابن من؟. قال: ابن علي. قال: و من أمه؟. قال: فاطمة. قال: و من فاطمة؟. قال: بنت محمّد!. قال: نبيكم؟. قال: نعم. قال: لا جزاكم اللّه خيرا. بالأمس كان نبيكم، و اليوم قتلتم ابن بنته؟!. ويحك إن بيني و بين داود النبي نيّفا و ثلاثين أبا، فإذا رأتني اليهود كفّرت إليّ [أي عظّمتني بالخضوع و الانحناء إلي].
ثم مال إلى الطست و قبّل الرأس، و قال: أشهد ألا إله إلا اللّه، و أن جدك محمدا رسول اللّه، و خرج. فأمر يزيد بقتله.