موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٥ - ٢٧- امتداد نهار يوم عاشوراء إلى اثنين و سبعين ساعة
و يظهر التمايز بين فضيلة الأصحاب، بما نطقت به بعض الأخبار، بأنه لما تيقّن أصحاب سيد الشهداء (عليه السلام) القتل، كان معشر الخصّيصين منهم فرحين مسرورين، تتلألأ وجوههم و تشرق ألوانهم كالنجوم الزاهرة، و كان معشر غيرهم قد تغيّرت حالاتهم و اصفرت ألوانهم. و كان هؤلاء يتعجبون من عدم عروض الخشية و الخوف على الفرقة الأولى.
(راجع الفقرة ٤٢ من هذا الجزء من الموسوعة).
٢٥- الملائكة تعرض المساعدة على الحسين (عليه السلام):
(كامل الزيارة، ص ١٩٢)
عن أبان بن تغلب (قال) قال أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام): هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين بن علي (عليه السلام)، فلم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا في الاستئذان. و هبطوا و قد قتل الحسين (عليه السلام)، فهم عند قبره شعث غبر، يبكونه إلى يوم القيامة، و رئيسهم ملك يقال له: منصور. فلا يزوره زائر إلا استقبلوه، و لا يودّعه مودّع إلا شيّعوه، و لا يمرض إلا عادوه، و لا يموت إلا صلّوا على جنازته، و استغفروا له بعد موته. فكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم (عليه السلام).
٢٦- نزول النصر على الحسين (عليه السلام)- اللّه خيّر الحسين (عليه السلام) بين النصر أو لقاء اللّه، فاختار لقاء اللّه:
(اللهوف للسيد ابن طاووس، ص ٤٣)
ذكر أبو طاهر محمّد بن الحسين النرسي في كتاب (معالم الدين) أنه روي عن مولانا الصادق (عليه السلام) أنه قال: سمعت أبي يقول: لما التقى الحسين (عليه السلام) و عمر ابن سعد و قامت الحرب، أنزل اللّه تعالى النصر، حتى رفرف على رأس الحسين (عليه السلام)، ثم خيّر بين النصر على أعدائه و بين لقاء اللّه، فاختار لقاء اللّه.
٢٧- امتداد نهار يوم عاشوراء إلى اثنين و سبعين ساعة:
(أسرار الشهادة للفاضل الدربندي، ص ٢٨٨)
يقول الفاضل الدربندي: إن الأخبار الواردة عن شهادة الأصحاب و الآل يوم عاشوراء، تقتضي أن يكون زمن حدوثها زمنا طويلا؛ و يؤيد ذلك ما ذكر من أن يوم العاشر من المحرم يوم الطف لم يكن كسائر الأيام، بل كان فيه مقدار وقوف الشمس فوق الأرض مدة اثنين و سبعين ساعة، و هو من المعاجز التي أعطاها اللّه للحسين (عليه السلام).