موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٦٢ - ١٤٥- إصابة الحسين
١٤٣- دعاء الحسين (عليه السلام) على من رماه بسهم، و استجابة دعائه:
(تاريخ ابن عساكر- الجزء الخاص بالحسين (عليه السلام) ص ٢٣٧)
قال ابن عساكر: كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة، شهد قتل الحسين (عليه السلام)، فرمى الحسين (عليه السلام) بسهم فأصاب حنكه، فجعل يلتقي [كذا في الأصل، و الصحيح: يتلقّى] الدم، ثم يقول: هكذا إلى السماء فيرمي به.
و كان الحسين (عليه السلام) قد دعا بماء ليشرب، فلما رماه حال بينه و بين الماء، فقال (عليه السلام): اللّهم ظمّه، اللّهم ظمّه.
قال الراوي: فحدّثني من شهده و هو يموت، و هو يصيح من الحر في بطنه، و البرد في ظهره، و بين يديه المراوح و الثلج، و خلفه الكافور [و في مناقب ابن شهر اشوب: الكانون و النار]، و هو يقول: اسقوني أهلكني العطش، فيؤتى بالعسّ العظيم فيه السويق أو الماء أو اللبن، لو شربه خمسة لكفاهم. قال: فيشربه، ثم يعود فيقول: اسقوني أهلكني العطش. قال: فانقدّ بطنه كانقداد البعير.
معركة في طريق الفرات
١٤٤- ما قاله الحسين (عليه السلام) لما أصيب بسهم في حنكه الشريف:
(اللهوف على قتلى الطفوف، ص ٦٦)
و اشتد العطش بالحسين (عليه السلام) فركب المسناة يريد الفرات، فاعترضته خيل ابن سعد، فرمى رجل من بني دارم الحسين (عليه السلام) بسهم، فأثبته في حنكه الشريف، فانتزع السهم و بسط يديه تحت حنكه حتى امتلأت راحتاه من الدم،
ثم رمى به و قال: اللّهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك.
١٤٥- إصابة الحسين (عليه السلام) بسهم في حنكه، و هو يحاول الوصول إلى الفرات
(مقدمة مرآة العقول للسيد مرتضى العسكري، ج ٢ ص ٢٧٩)
روى الطبري عمن شهد الحسين (عليه السلام) في عسكره، أن حسينا حين غلب على عسكره، ركب المسنّاة يريد الفرات. فقال رجل من بني أبان بن دارم: ويلكم حولوا بينه و بين الماء لا تتامّ إليه شيعته. قال: و ضرب فرسه و اتّبعه الناس حتى حالوا بينه و بين الفرات. فقال الحسين (عليه السلام): اللّهم أظمّه.
قال: و ينتزع الأبانيّ بسهم، فأثبته في حنك الحسين (عليه السلام).