موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٨١ - ٣٢٤- ابن زياد يمثّل بالرأس الشريف و يقورّه
(و في رواية) إن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال لعمته: اسكتي يا عمّة حتى أكلّمه.
ثم أقبل عليه، فقال: أبالقتل تهددني يابن زياد، أما علمت أن القتل لنا عادة، و كرامتنا الشهادة!.
٣٢٣- محاولة ابن زياد قتل زين العابدين (عليه السلام) لو لا زينب (عليها السلام):
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٦٨ ط ٢ نجف)
و قال هشام بن محمّد: لما حضر علي بن الحسين الأصغر (عليه السلام) مع النساء عند ابن زياد، و كان مريضا؛ قال ابن زياد: كيف سلم هذا اقتلوه. فصاحت زينب بنت علي (عليهما السلام): يابن زياد، حسبك من دمائنا، إن قتلته فاقتلني معه.
و قال علي (عليه السلام): يابن زياد إن كنت قاتلي، فانظر إلى هذه النسوة من بينهن و بينه قرابة يكون معهن. فقال ابن زياد: أنت و ذاك.
قال الواقدي: و إنما استبقوا علي بن الحسين (عليه السلام) لأنه لما قتل أبوه كان مريضا، فمرّ به شمر، فقال: اقتلوه. ثم جاء عمر بن سعد، فلما رآه قال:
لا تتعرضوا لهذا الغلام. ثم قال لشمر: ويحك من للحرم؟.
٣٢٤- ابن زياد يمثّل بالرأس الشريف و يقورّه:
(تذكرة الخواص، ص ٢٧٠ ط ٢ نجف)
و ذكر عبد اللّه بن عمرو الورّاق في كتاب (المقتل) أنه لما حضر الرأس بين يدي ابن زياد، أمر حجّاما فقال: قوّره، فقوّره، و أخرج لغاديده [١] و نخاعه، و ما حوله من اللحم.
فقام عمرو بن حريث المخزومي، فقال لابن زياد: قد بلغت حاجتك من هذا الرأس، فهب لي ما ألقيت منه. فقال: ما تصنع به؟. فقال: أواريه. فقال: خذه، فجمعه في مطرف خزّ كان عليه، و حمله إلى داره، فغسّله و طيّبه و كفّنه، و دفنه عنده في داره، و هي بالكوفة تعرف بدار الخز، دار عمرو بن حريث المخزومي.
يقول اليافعي في (مرآة الجنان) ج ١ ص ١٣٥ ط ١:
و ذكروا مع ذلك ما يعظم من الزندقة و الفجور، و هو أن عبيد اللّه بن زياد أمر أن
[١] اللغاديد: ما بين الحنك و صفحة العنق من اللحم.