موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٨ - ٤٥- عدول أبي الشعثاء الكندي إلى الحسين
٤٤- وصف أحدهم لبسالة الحسين (عليه السلام) و أصحابه الأبطال:
(الحسين في طريقه إلى الشهادة، ص ١٤٧)
ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي في (شرح نهج البلاغة) ج ٣ ص ٣٠٧ ط مصر: أنه قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بن سعد: ويحك، أقتلتم ذرية رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!. فقال: عضضت بالجندل [١] إنك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا!.
ثارت علينا عصابة [يعني جماعة الحسين (عليه السلام)] أيديها في مقابض سيوفها، كالأسود الضارية، تحتطم الفرسان يمينا و شمالا، و تلقي أنفسها على الموت، لا تقبل الأمان و لا ترغب في المال، و لا يحول حائل بينها و بين الورود على حياض المنية أو الاستيلاء على الملك، فلو كففنا عنها رويدا لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها، فما كنا فاعلين لا أمّ لك!.
مصرع أبي الشعثاء الكندي (رحمه الله)
٤٥- عدول أبي الشعثاء الكندي إلى الحسين (عليه السلام) و استشهاده:
(مقتل الحسين للمقرم، ص ٣٠٠)
و كان أبو الشعثاء الكندي- و هو يزيد بن زياد بن مهاصر الكندي- مع ابن سعد، فلما ردّوا الشروط على الحسين (عليه السلام) صار معه. فقاتل بين يديه، و جعل يرتجز و يقول [٢]:
أنا يزيد و أبي مهاصر * * * أشجع من ليث بغيل [٣]خادر
يا ربّ إني للحسين ناصر * * * و لابن سعد تارك و هاجر
و كان راميا، فجثا على ركبتيه بين يدي الحسين (عليه السلام) و رمى بمئة سهم ما أخطأ منها بخمسة أسهم، و الحسين (عليه السلام) يقول: اللهم سدّد رميته، و اجعل ثوابه الجنة.
[١] تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢٣٩ ط أولى مصر. و الجندل: الصخر العظيم.
[٢] لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٣٧.
[٣] أسد خادر: مقيم في خدره، و الخدر: أجمة الأسد. و الغيل: موضع الأسد.