موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٠٩ - دمشق العمورية (٣٥٠٠- ١٥٠٠ ق م)
و استمر انحسار البحيرة الصافية حتى زالت (منذ ٩ آلاف سنة)، تاركة مكانها سبعة فروع لنهر بردى، تخترق البقعة من الغرب إلى الشرق، ثم تجتمع لتصبّ في بحيرة العتيبة، التي هي البقية الباقية من بحيرة دمشق الكبرى.
و مرت السنون ... و مرّ في تلك الواحة الساحرة (منذ ٧ آلاف سنة) دمشق بن إرم بن سعد بن عاد من أحفاد سام بن نوح (عليه السلام) و قد أتى من اليمن، فأعجب بتلك الآية الإلهية و خلبت لبّه، ففكر ببناء مدينة في تلك المنطقة، فكانت دمشق. و أول ما بدأ بعمله هو بناء المعبد، و كان له ولدان: أحدهما اسمه (جيرون) و الآخر (بريد)، فبنى لهما قصرين على أعمدة، أحدهما من الشرق (و هو قصر جيرون)، و الآخر من الغرب (و هو قصر بريد)، و فتح لكل قصر منهما بابا إلى المعبد، فسمّي كل واحد من القصرين باسم صاحبه.
دمشق العمورية (٣٥٠٠- ١٥٠٠ ق. م)
بدأت دمشق تأخذ شكلها كبلدة هامة في عهد العمّوريين الذين غزوها من الشمال، و كانت تضمّ المعبد (حدد) و أبوابه الخارجية الأربعة: باب جيرون من الشرق، و باب الفراديس من الشمال، و باب البريد من الغرب، و الباب الجنوبي الّذي كان يمتد منه طريق مباشر إلى قصر الملك، الّذي يقع في جنوب المعبد عند الشارع المستقيم (مدحت باشا اليوم)، و ذلك قريبا من تلّة السمّاكة.
(الشكل ١٥)
مخطط دمشق العمورية