موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٥٥ - ٦٦٦- استبعاد أن يكون ورود السبايا في ٢٠ صفر من نفس العام
أهمّ مرارا أن أسير بجحفل * * * إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه
فكفّوا و إلا زرتكم في كتائب * * * أشدّ عليكم من زحوف الديالمه
و لما بلغ ابن زياد هذه الأبيات طلبه، فقعد على فرسه و نجا منه.
- متى كانت زيارة جابر؟:
(مدينة الحسين، ج ٢ ص ٦٧)
يقول السيد محمّد حسن مصطفى آل كليدار:
و في عام ٦٢ ه توجّه إلى كربلاء جابر بن عبد اللّه الأنصاري، زائرا قبر الحسين (عليه السلام)، و معه جماعة من بني هاشم، فكانوا عنده في ٢٠ صفر.
٦٦٦- استبعاد أن يكون ورود السبايا في ٢٠ صفر من نفس العام:
(مدينة الحسين، ج ٢ ص ٦٧)
يقول السيد عبد العزيز الحسني: إن الحقيقة التي يمكن القول بها كما هو الرأي السائد في أكثر الأوساط العلمية عند رجال الإمامية، هو ما قاله
[صاحب (القمقام) فرهاد ميرزا] ص ٤٩٥:
منذ رحل عمر بن سعد عن كربلاء إلى الكوفة و معه سبايا الحسين (عليه السلام) و الرؤوس، كان قد قطع مسافة ثمانية فراسخ ما بين كربلاء و الكوفة [نحو ٤٤ كم]، فلا بدّ أن قطع هذه المسافة في ثلاثة أيام. و هناك لا بدّ أن عبيد اللّه بن زياد قد عطّل السبايا مدة من الزمن، حيث مرّ بهم في جميع أسواق الكوفة، لكي يوجد رعبا في قلوب القبائل العربية، و أن ينتظر ورود أوامر يزيد ثانيا. و لما ورد طلب يزيد بجلب السبايا إلى الشام، كانت المسافة التي يقطعها الراحل على خط مستقيم ما بين الكوفة و الشام مائة و خمسة و سبعين فرسخا [حوالي ألف كم]، إلا أن ابن زياد اتخذ طريقا غير هذا الطريق، كما يؤخذ من رواية صاحب (المنتخب) قال: أخذوا الرؤوس مع السبايا من أهل الحسين (عليه السلام) من الكوفة إلى تكريت، و منه إلى دير عمر، فوادي نخلة، و نزلوا بها ليلتهم، ثم ساروا إلى لينا، ثم وادي الكحيلة ثم الجهينة، ثم نصيبين فعين الوردة، و من هناك عرّجوا إلى حرّان فحلب. ثم إلى معارة نعمان، و منه إلى شيزر. ثم إلى حمص، و منه إلى بعلبك، و منه إلى دير النصارى، ثم إلى دمشق. فلا بدّ و أن المسافة كانت شاسعة، و قد طال أمد السير.