موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٩٥ - ٣٥٠- رأس الحسين
عن مسلمة بن كهيل قال: رأيت رأس الحسين (عليه السلام) على قناة و هو يقرأ:
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: ١٣٧].
قال هلال بن معاوية: رأيت رجلا يحمل رأس الحسين (عليه السلام) و الرأس يخاطبه:
فرّقت بين رأسي و بدني، فرّق اللّه بين لحمك و عظمك، و جعلك آية و نكالا للعالمين. فرفع السوط و أخذ يضرب الرأس، حتى سكت.
٣٥٠- رأس الحسين (عليه السلام) يتلو من سورة الكهف:
يقول السيد المقرم في مقتله ص ٤٣٣:
و لما نصب الرأس الأقدس في موضع (الصيارفة) و هناك لغط المارة و ضوضاء المتعاملين، فأراد سيد الشهداء (عليه السلام) توجيه النفوس نحوه، ليسمعوا بليغ عظاته.
فتنحنح تنحنحا عاليا، فاتجهت إليه الناس، و اعترتهم الدهشة، حيث لم يسمعوا رأسا مقطوعا يتنحنح قبل يوم الحسين (عليه السلام)، فعندها قرأ سورة الكهف إلى قوله تعالى: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً [الكهف: ١٣]، فلم يزدهم إلا ضلالا.
و في (مناقب آل أبي طالب) لابن شهر اشوب، ج ٣ ص ٢١٨ ط نجف:
إنهم لما صلبوا الرأس الشريف على شجرة خارج الكوفة سمع منه:
وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧].
و في (تظلّم الزهراء) للقزويني، عن الحارث بن وكيدة، قال: كنت فيمن حمل رأس الحسين (عليه السلام) فسمعته يقرأ سورة الكهف، فجعلت أشكّ في نفسي و أنا أسمع نغمة أبي عبد اللّه. فترك الحسين (عليه السلام) القراءة و التفت إليّ يخاطبني: يابن وكيدة، أما علمت أنّا معاشر الأئمة أحياء عند ربنا نرزق؟!.
قال ابن وكيدة: فقلت في نفسي أسرق رأسه و أدفنه، فإذا الخطاب من الرأس الأزهر: يابن وكيدة، ليس لك إلى ذلك سبيل، إنّ سفكهم دمي أعظم عند اللّه تعالى من تسييرهم إياي على الرمح، فذرهم فسوف يعلمون إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ السَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) [غافر: ٧١].