موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٠١ - ٦٠١- أسباب إطلاق سراح السبايا من السجن
و قال الشعبي: لما دخلت نساء الحسين (عليه السلام) على نساء يزيد، قلن:
وا حسيناه. فسمعهن يزيد فقال:
يا صيحة تحمد من صوائح * * * ما أهون الموت على النوائح
و في (مقتل الحسين) للخوارزمي، ج ٢ ص ٧٤:
و أمر أن يدخلوا أهل بيت الحسين (عليه السلام) داره. فلما دخلت النسوة دار يزيد لم تبق امرأة من آل معاوية، إلا استقبلتهن بالبكاء و الصراخ، و النياحة و الصياح، على الحسين (عليه السلام)، و ألقين ما عليهن من الحلي و الحلل. و أقمن المأتم عليه ثلاثة أيام.
٦٠١- أسباب إطلاق سراح السبايا من السجن:
(أسرار الشهادة للدربندي، ص ٥٢٢)
يقول الفاضل الدربندي: الأسباب التي دعت يزيد إلى إطلاق آل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) من السجن و الحبس كثيرة، فقد رأى ذلك المارق من الرأس الشريف و من آل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) من المعجزات الباهرات، و خوارق العادات الساطعات، ما لا يعدّ و لا يحصى.
منها: ما رآه في منامه من رؤيا هائلة في الليلة التي رأت فيها زوجته هند الرؤيا التي سنذكرها، و يكشف عن ذلك قول هند:" فجعلت أطلب يزيد، فإذا هو قد دخل إلى بيت مظلم، و قد دار وجهه إلى الحائط، و هو يقول: ما لي و لقتل الحسين ... الخ".
و منها: ما رأته زوجته هند في منامها و قصّته له، و سوف نذكرها صفحة ٦٧٣.
و منها: ما رأته جارية في منامها، و فيه أن جمعا من الملائكة كانوا يريدون حرق دار يزيد و من فيها.
و منها: ما رأته سكينة (عليه السلام) في منامها و قصّته عليه، و قد مرّ ذكرها.
فهذه الأشياء قد أوقعت الرعب في قلب ذلك الكافر، من جهة زوال ملكه و انصرام أجله. إلا أن السبب الأقوى هو ما نشأ في قلبه من الخوف و الرعب بسبب وقوع المحادثات بين الناس في شأنه، و نفور أهل الشام عنه، و قرب ثوران الفتنة، و احتمال هجوم الناس عليه.