موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٠٤ - ٤٨٥- خولي يطلب من يزيد الخروج لاستقباله
هذا اللّهم إلا أن يقال إن تلك القضايا و إن لم تكن واقعة في يوم واحد، إلا أن مقصود أبي مخنف كان هو الإشارة إلى محض الترتيب، و لم يلاحظ في ذلك تعيين يوم كلّ واقعة من الوقائع، و لا ذكر الأيام على نهج التفصيل.
و كيف كان، فإن الظاهر من كلمات غير أبي مخنف أن ساعة أمر يزيد بإحضار الرؤوس المطهرة الى مجلسه في اليوم الّذي دخل الحرم و السبايا دمشق، كانت ساعة أمره بإحضار الحرم و السبايا أيضا إلى مجلسه ...
ورود السبايا على دمشق
٤٨٥- خولي يطلب من يزيد الخروج لاستقباله:
(نور العين في مشهد الحسين لأبي اسحق الإسفريني، ص ٨٧)
ثم كتب (خولي) إلى يزيد كتابا يقول فيه: نهنّئ أمير المؤمنين و نعلمه أن معنا رأس عدوك الحسين و حريمه و أطفاله، و نحن قريب من دمشق، فاخرج لنا و تلقّنا.
ثم طوى الكتاب و أرسله مع رسول من عنده. فلم يزل سائرا إلى أن دخل دمشق، و سلّم الكتاب ليزيد، فقرأه و فهم معناه.
فأمر بتجهيز العساكر فجهزوا، ثم أمرهم أن يخرجوا لملاقاتهم. فخرجوا من باب (جيرون) و باب (توما) و هم عشرون ألفا، و معهم الرايات منشورة، و ألسنتهم بالتهليل و التكبير مشهورة. و لم يزالوا حتى لاقوا القوم، و أتوا بهم إلى دمشق.
و في (مقتل أبي مخنف) ص ١٢١ قال:
و أمر يزيد بمائة و عشرين راية، و أمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين (عليه السلام) فأقبلت الرايات و من تحتها التكبير و التهليل، و إذا بهاتف ينشد و يقول:
جاؤوا برأسك يابن بنت محمّد * * * متزمّلا بدمائه تزميلا
لا يوم أعظم حسرة من يومه * * * و أراه رهنا للمنون قتيلا
فكأنما بك يابن بنت محمّد * * * قتلوا جهارا عامدين رسولا
و يكبّرون بأن قتلت، و إنما * * * قتلوا بك التكبير و التهليلا