موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٢٢ - ٧٥٣- الرواية الرابعة في قصة تعمير قبر السيدة رقية
و جاء كثيرون و فعلوا ذلك فلم ينفتح لهم الباب. و في الأثناء رأى السيد إبراهيم مرتضى من حي الأمين رؤيا، مفادها أن السيدة رقية (عليها السلام) جاءت إليه في المنام، و قالت له: أدركوني قبل أن يهبط قبري و أغرق في الماء. فجاء إلى المقام بحضور الحاكم العثماني و جميع الأشراف و الأعيان، فبمجرد أن ذكر حسبه و نسبه، انكسر له القفل و سقطت السلسلة، و دخل و حفر القبر و استخرج جسد رقية (عليها السلام) و لفّها بثوب، و كانت صبية صغيرة دون البلوغ، و لم يفن جسدها. ثم وضعها في حضنه، و جلس على كرسي تحت خيمة، ريثما فرغوا من إصلاح القبر، ثم أعادها إلى مكانها. و خرج من المقام و قد ابيض شعر رأسه، و حين خرج صار الناس يأخذون من ثوبه قطعا للبركة حتى تمزّق كل قميصه. و لم يعش طويلا، بل توفي في تلك السنة.
٧٥٣- الرواية الرابعة في قصة تعمير قبر السيدة رقية (عليها السلام) بدمشق:
(منتخب التواريخ لمحمد هاشم خراساني، ص ٣٦٥)
و الرواية الرابعة منقولة من كتاب (منتخب التواريخ) باللغة الفارسية، و أنا أول من ترجمها، و هي أجمع الروايات الأربعة. قال الشيخ الخراساني:
من القبور المباركة في دمشق مرقد رقية بنت الحسين (عليه السلام) المدفونة في خرابة الشام. و قد ذكر لي العالم الجليل الشيخ محمّد علي الشامي، و هو من جملة العلماء و الدارسين في النجف الأشرف، أن جده لأمه جناب السيد إبراهيم
[مرتضى] الدمشقي، و الذي ينتهي نسبه إلى الشريف المرتضى علم الهدى، و كان عمره نحو تسعين عاما، و له ثلاث بنات و ليس له ذكور؛ رأت بنته الكبرى في النوم السيدة رقية بنت الحسين (عليه السلام)، و قالت لها: قولي لأبيك أن يقول للوالي أن الماء سقط بين قبري و لحدي، و أن بدني قد تأذّى، و أنه يلزم أن يعمّر قبري و لحدي.
نقلت البنت ذلك لأبيها، و كانت للأب علاقات طيّبة مع أهل السنّة في دمشق، و كان يتحاشى إثارة الحساسيات معهم، فلم يهتم برؤيا ابته.
في الليلة الثانية رأت البنت الوسطى نفس المنام، فذكرته لأبيها فلم يكترث به أيضا. و في الليلة الثالثة رأت البنت الصغرى نفس المنام، و قصته على أبيها فلم يهتمّ به، و طوى القصة!.