موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣٦ - ٦٤٥- تحقيق السيد محسن الأمين
٦٤٥- تحقيق السيد محسن الأمين:
(أعيان الشيعة، ج ٤ ص ٢٧٣)
قال العلامة السيد محسن الأمين (رحمه الله):
اختلفت الروايات و الأقوال في ذلك على وجوه:
(الأول): أنه عند أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنجف. ذهب إليه بعض أخبار وردت بذلك. و في بعضها أن الصادق (عليه السلام) قال لولده إسماعيل: إنه لما حمل إلى الشام سرقه مولى لنا، فدفنه بجنب أمير المؤمنين (عليه السلام). و هذا القول مختص بالشيعة.
(الثاني): أنه مدفون مع جسده الشريف. روايات ذلك:
- في (البحار) أنه المشهور بين علمائنا الإمامية، ردّه الإمام علي بن الحسين (عليه السلام).
- في (اللهوف) أنه أعيد، فدفن بكربلاء مع جسده الشريف، و كان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه.
- و قال ابن نما: الّذي عليه المعوّل من الأقوال أنه أعيد إلى الجسد، بعد أن طيف به في البلاد، و دفن معه.
- و عن المرتضى في بعض مسائله، أنه ردّ إلى بدنه بكربلاء من الشام.
- و قال الشيخ الطوسي: و منه زيارة الأربعين.
- و قال سبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص): أشهر الأقوال أن يزيد ردّه إلى المدينة مع السبايا، ثم ردّ إلى الجسد بكربلا فدفن معه. قاله هشام و غيره.
فهذا القول مشترك بين الشيعة و أهل السنة.
(الثالث): في المدينة، دفن عند قبر أمه الزهراء (عليه السلام).
(الرابع): أنه بدمشق، و أنه دفن بباب الفراديس. ذكر ذلك سبط ابن الجوزي.
و كذا ذكر البلاذري في تاريخه، قال: هو بدمشق في دار الإمارة. و كذا ذكر الواقدي أيضا.
و في رواية: أنه مكث في خزائن بني أمية، حتى ولي سليمان بن عبد الملك، فطلبه فجيء به و هو عظم أبيض، فجعله في سفط و طيّبه، و جعل عليه ثوبا، و دفنه في