موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٠٢ - ١٩٥- تغيّر مظاهر الكون لمقتل الحسين
الكائنات، فبكته الوحوش و جرت دموعها رحمة له ... و مطرت السماء دما [١] فأصبحت الحباب [جمع حب: و هو الجرة الكبيرة] و الجرار و كلّ شيء ملآن دما [٢] و حتى بقي أثره على البيوت و الجدران مدة [٣]، و لم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط [٤] حتى في بيت المقدس [٥].
و لما دخل الرأس المقدس إلى قصر الإمارة، سالت الحيطان دما [٦] و خرجت نار من بعض جدران قصر الإمارة، و قصدت عبيد اللّه بن زياد، فقال لمن حضر عنده:
اكتمه [٧] و ولّى هاربا منها، فتكلم الرأس الشريف بصوت جهوري: إلى أين تهرب يا ملعون، فإن لم تنلك في الدنيا فهي في الآخرة مثواك، و لم يسكت الرأس حتى ذهبت النار، فأدهش من في القصر [٨].
و مكث الناس شهرين أو ثلاثة يرون الجدران ملطّخة بالدم، ساعة تطلع الشمس و عند غروبها [٩]. إلى حوادث عديدة، مثل الغراب المتلطّخ بدم الحسين (عليه السلام)، و قصة العوسجة المباركة ...
[١] الخصائص الكبرى ج ٢ ص ١٢٦؛ و تاريخ ابن عساكر، ج ٤ ص ٣٣٩؛ و تذكرة الخواص ص ١٥٥؛ و مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٨٩؛ و الخطط المقريزية ج ٢ ص ٩٨٩؛ و الإتحاف بحب الأشراف ص ٥٥؛ و الصواعق المحرقة ص ١١٦؛ و مناقب ابن شهر اشوب ج ٢ ص ٢٠٦ و ص ١٨٢ ط نجف؛ و النجوم الزاهرة ج ٢ ص ٣٢٢؛ و كنز العمال ج ٤ ص ٢٩١ رقم ٥٨٦٨.
[٢] الخصائص الكبرى، ج ٢ ص ١٢٦.
[٣] تاريخ ابن عساكر، ج ٤ ص ٣٣٩؛ و الصواعق المحرقة، ص ١١٦.
[٤] تاريخ ابن عساكر، ج ٤ ص ٣٣٩؛ و الصواعق المحرقة، ص ١١٦.
[٥] مجمع الزوائد للهيثمي، ج ٩ ص ١٩٦؛ و الخصائص الكبرى، ج ٢ ص ١٢٥؛ و تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص ١٣٨؛ و العقد الفريد، ج ٢ ص ٣١٥؛ و الكواكب الدريّة، ج ١ ص ٥٦؛ و مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٩٠.
[٦] تاريخ ابن عساكر، ج ٤ ص ٣٣٩؛ و الصواعق المحرقة، ص ١١٦.
[٧] مجمع الزوائد، ج ٩ ص ١٩٦؛ و كامل ابن الأثير، ج ٤ ص ١٠٣؛ و مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٨٧؛ و المنتخب للطريحي، ص ٣٣٨.
[٨] شرح قصيدة أبي فراس، ص ١٤٩.
[٩] كامل ابن الأثير، ج ٦ ص ٢٧؛ و الكواكب الدريّة، ج ١ ص ٥٦؛ و تذكرة الخواص ص ١٥٥.