موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٣٦ - ٢٤٩- (و الذي خبث لا يخرج إلا نكدا)
٢٤٧- الكافرون لم يفعلوا ما فعل أتباع يزيد بالحسين (عليه السلام):
(محاضرة قيّمة للأستاذ سعيد عاشور المصري، ص ٢٠)
قال الأستاذ عاشور: إذا نظرنا في واقعة كربلاء، نجد أن سبط الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) يمثّل به هذا التمثيل الشنيع. و لو سمعنا أن المشركين فعلوا ذلك لاستعظمنا الأمر، فما بالنا ببعض المسلمين الذين ينتمون إلى الإسلام، يفعلون هذا؟!.
كارثة لا بدّ من وقفة عندها، و هذه كانت الشرخ الكبير الّذي أصاب الإسلام و أصاب المسلمين.
٢٤٨- فداحة مأساة الحسين (عليه السلام) و فظاعتها:
(مختصر تاريخ العرب لسيد أمير علي، ص ٧٤)
يقول المؤرخ الانكليزي الشهير (جيبون): إن مأساة الحسين (عليه السلام) المروّعة، بالرغم من تقادم عهدها و تباين موطنها، لا بدّ أن تثير العطف و الحنان في نفس أقل القرّاء إحساسا و أقساهم قلبا .. و يقول سيد أمير علي: و الآن و قد وقفنا على تفاصيل تلك المذبحة النكراء، نستطيع أن نفهم مبلغ الحزن الممضّ الّذي يشجو قلوب شيعة علي (عليه السلام) عند إحياء ذكرى استشهاد الحسين (عليه السلام).
تراجم و أنساب بعض قتلة الحسين (عليه السلام)
٢٤٨- لا يقتل الحسين (عليه السلام) إلا ابن زنا:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ١ ص ١٨٤) قال المازندراني: في الخبر: «إن ولد الزنا لا يطهر إلا بعد سبعة أبطن». قال الإمام الصادق (عليه السلام): «قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، كما أن قاتل يحيى ابن زكريا أيضا ولد زنا». و قد اختبروا قتلة الحسين (عليه السلام) فوجدوهم كلهم أولاد زنا.
٢٤٩- (و الذي خبث لا يخرج إلا نكدا):
(المصدر السابق)
و قال المازندراني: نعم إذا نظرنا إلى السير و التواريخ، وجدنا أن كل من تولّى قتل الحسين (عليه السلام) إما معلوم بأنه ولد زنا، أو مجهول الحسب و مخدوش النسب.
أولهم يزيد بن معاوية، و قد كانت أمه ميسون بنت بجدل الكلبي، أمكنت عبد أبيها من نفسها، فحملت بيزيد. و كان يزيد جبارا عنيدا خبيث المولد وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً. و أما عبيد الله بن زياد، فأولا نأخذ الكلام بذكر أبيه زياد،