موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣ - ٢٢- شهداء كربلاء (رض) لا يسبقهم سابق
شيء، أخبرنا بغمّك و تفكّرك و تشوّقك. قال النبي (ص): أخبركم إنشاء اللّه. ثم تنفّس فقال: هاه شوقا إلى إخواني من بعدي!. فقال أبوذر: يا رسول اللّه، لسنا إخوانك؟!. قال (ص): لا، أنتم أصحابي. و إخواني يجيئون من بعدي، شأنهم شأن الأنبياء. قوم يفرّون من الآباء و الأمهات، و من الإخوة و الإخوان و من القرابات كلهم، ابتغاء مرضاة اللّه. يتركون المال لله، و يذللون أنفسهم بالتواضع لله. لا يرغبون في الشهوات و فضول الدنيا، مجتمعون في بيت من بيوت اللّه كأنهم غرباء، تراهم محزونين لخوف النار و حب الجنة؛ فمن يعلم قدرهم عند الله؟. ليس بينهم قرابة و لا مال يعطون بها بعضهم لبعض. أشفق من الابن على الوالد، و الوالد على الولد، و الأخ على الأخ، هاه شوقا إليهم. و يفرّغون أنفسهم من كدّ الدنيا و نعيمها، بنجاة أنفسهم من عذاب الأبد، و دخول الجنة لمرضاة اللّه.
و اعلم يا أبا ذرّ أن للواحد منهم أجر سبعين بدريا. يا أبا ذرّ واحد منهم أكرم على اللّه من كل شيء خلق اللّه على وجه الأرض ...
٢٠- شهداء كربلاء مثل شهداء بدر:
(أعيان الشيعة للسيد الأمين، ج ٤ ص ١٤٣)
في (منتخب كنز العمال) عن الطبراني في (المعجم الكبير) ما لفظه: عن شيبان بن محرم، قال: إني لمع علي (عليه السلام) إذ أتى كربلاء، فقال: يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلا شهداء بدر.
٢١- رأي سلمان المحمدي في شهداء كربلاء (رض):
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١٧١)
قال هبيرة بن يريم: حدثني أبي قال: لقيت سلمان الفارسي فحدثته بهذا الحديث [يقصد حديث كعب الأحبار عن مقتل الحسين (عليه السلام)] فقال سلمان: لقد صدقك كعب ... و الذي نفس سلمان بيده، لو أني أدركت أيامه (عليه السلام) لضربت بين يديه بالسيف، أو أقطّع بين يديه عضوا عضوا، فأسقط بين يديه صريعا؛ فإن القتيل معه يعطى أجر سبعين شهيدا، كلهم كشهداء بدر و أحد و حنين و خيبر.
٢٢- شهداء كربلاء (رض) لا يسبقهم سابق:
(المنتخب للطريحي، ج ١ ص ٨٧)
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: مرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بكربلاء، فبكى حتى