موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧١٤ - ٨٦٩- التفاضل بين بني هاشم و بني أمية
٨٦٨- أنساب بني أمية، و أنهم ليسوا من قريش:
(وسيلة الدارين للسيد إبراهيم الموسوي الزنجاني، ص ٨٥)
قال السيد القاضي نور اللّه التستري في كتابه (إحقاق الحق) في بيان نسب بني أمية: إن نسبهم بطريق علماء أهل البيت و غيرهم، أن بني أمية ليسوا من قريش؛ فقد كان (لعبد شمس) عبد رومي يقال له (أميّة) فنسب إلى قريش، و أصلهم من الروم.
و ذلك أن العرب من سيرتهم أن يلحق الرجل بنسبه عبده، و كان ذلك جائزا عندهم.
و قد عدّ ذلك من وجوه كريمة في العرب. و لما افتخر معاوية في كتاباته إلى علي (عليه السلام) بالصحبة و القرشية، كتب (عليه السلام) في جوابه: «و لكن ليس أمية كهاشم، و لا حرب كعبد المطلب، و لا أبو سفيان كأبي طالب، و لا المهاجر كالطليق، و لا الصريح كاللصيق». [نهج البلاغة، كتاب رقم ١٧]
يقصد بذلك (عليه السلام) أن معاوية كان من الطلقاء، و أنه لصيق أي ملحق بالنسب إلحاقا.
الملامح الهاشمية و الأحقاد الأموية
٨٦٩- التفاضل بين بني هاشم و بني أمية:
(الحسين بن علي إمام الشاهدين للدكتور علي شلق، ص ١٢١)
قال الدكتور علي شلق:
الناس في الأرض كالشجر، تأتلف أشكالهم و قدورهم، و لكن الاختلاف في عقولهم و أمزجتهم، يرتسم في أهوائهم و سلوكهم.
و كما أن في الأرض قطعا متجاورات، و جنات من نخيل و أعناب؛ منها نخيل صنوان و غير صنوان، و كلها تسقى بماء واحد، و نفضّل بعضها على بعض في الأكل؛ كذلك كان في قريش أنواع من الدوح و الشجر، تختلف في الطعم و الثمر.
و قد برز فيهم بطنان متميزان، هما: بنو هاشم و بنو أمية.
و لما جاء الإسلام و الفريقان يتنافسان، فانخفض جناح بني حرب الأمويين، و علا نجم بني عبد المطّلب الهاشميين.
بنو هاشم: قانعون معتزّون، أصحاب رسالة و شهامة و أخلاق.