موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٧١ - ٨٠٥- خبر الّذي أنكر معاقبة اللّه لقتلة الحسين
٨٠٣- كيف يجوز قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) في الرجعة:
(علل الشرائع للصدوق، ج ١ ص ٢١٩)
عن الهروي قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): يابن رسول اللّه، ما تقول في حديث روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إذا خرج القائم (عليه السلام) قتل ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها؟. فقال (عليه السلام): هو كذلك. فقلت: و قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [الأنعام: ١٦٤] ما معناه؟. قال: صدق اللّه في جميع أقواله. و لكن ذراري قتلة الحسين (عليه السلام) يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه. و لو أن رجلا قتل بالمشرق، فرضي بقتله رجل بالمغرب، لكان الراضي عند اللّه عزّ و جلّ شريك القاتل. و إنما يقتلهم القائم (عليه السلام) إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم. (قال) قلت له: بأي شيء يبدأ القائم فيكم إذا قام؟. قال:
يبدأ ببني شيبة، فيقطع أيديهم، لأنهم سرّاق بيت اللّه عزّ و جلّ.
قصة الّذي احترق بالمصباح
٨٠٤- قصة الّذي احترق بالمصباح:
(تهذيب التهذيب، ص ٣٥٥)
قال ثعلب: حدثنا عمر بن شبّة النميري، حدثني عبيد بن جنادة، أخبرني عطاء بن مسلم، (قال) قال السدّي: أتيت كربلاء أبيع البزّ بها، فعمل لنا شيخ من جلي طعاما، فتعشيناه عنده. فذكرنا قاتل الحسين (عليه السلام) فقلنا: ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة.
فقال (صاحب الدار): ما أكذبكم يا أهل العراق، فأنا ممن شرك في ذلك ..
فلم يبرح حتى دنا من المصباح و هو يتّقد، فنفط، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه، فأخذت النار فيها، فذهب يطفيها بريقه، فأخذت النار في لحيته، فعدا فألقى نفسه في الماء (في الفرات).
قال السدي: فأنا و الله رأيته كأنه حممة [أي يتوهج كالجمرة المتقدة].
٨٠٥- خبر الّذي أنكر معاقبة اللّه لقتلة الحسين (عليه السلام) و كيف مات بأسوأ ميتة:
(تاريخ ابن عساكر- الجزء الخاص بالحسين، ص ٢٥٢)
قال مولى لبني سلامة: كنا في ضيعتنا بالنهرين، و نحن نتحدث بالليل، أنه ما أحد ممن أعان على قتل الحسين (عليه السلام) خرج من الدنيا حتى تصيبه بليّة.