موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٧٠ - ٦٨٨- تعزية عبد اللّه بن جعفر
٦٨٦- منازل المدينة تنعى أهلها:
(اللهوف لابن طاووس، ص ٨٥)
قال السيد في (اللهوف): ثم إن علي بن الحسين (عليه السلام) دخل إلى المدينة بأهله و عياله، و نظر إلى منازل قومه و رجاله، فوجد تلك المنازل تنوح بلسان أحوالها، و تبوح بإعلان الدموع و إرسالها، لفقد حماتها و رجالها، و تندب عليهم ندب الثواكل، و تسأل عنهم أهل المناهل، و تهيّج أحزانه على مصارع قتلاه، و تنادي لأجلهم وا ثكلاه، و تقول: يا قومي اعذروني على النياحة و العويل، و ساعدوني على المصاب الجليل ... فلو كنتم هناك لشجاكم سماع تلك الواعية النازلة، و عرفتم تقصيركم في هذه المصيبة الشاملة.
و لقد أحسن [ابن قتّة] و قد بكى على تلك المنازل حيث قال:
مررت على أبيات آل محمّد * * * فلم أر أمثالا لها يوم حلّت
فلا يبعد اللّه الديار و أهلها * * * و إن أصبحت عنهم برغم تخلّت
و إن قتيل الطفّ من آل هاشم * * * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
ندب الحسين (عليه السلام) في المدينة
٦٨٧- ندب الحسين (عليه السلام) في المدينة:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٧٦؛ و المنتخب للطريحي، ص ٤٧ ط ٢)
قالوا: و لما دخل حرم الحسين (عليه السلام) المدينة، عجّت نساء بني هاشم، و صاحت المدينة صيحة واحدة.
قال الطريحي: مصاب أبكى فاطمة البتول، و أحزن قلب المصطفى الرسول.
مصاب بكت عليه السماء دما، و أقيم له فوق الطباق مأتما.
فوا أسفاه على ما تجرّعوه من الحتوف، و مرارات حرّ السيوف. أفيعذر أحد من ذوي الألباب، في ترك الحزن و الاكتئاب، على جليل المصاب.
٦٨٨- تعزية عبد اللّه بن جعفر (رضي الله عنه):
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٧٦)
و جلس عبد اللّه بن جعفر للتعزية. فدخل عليه مولاه (أبو اللسلاس)، فقال: هذا ما لقينا من الحسين!. فحذفه عبد اللّه بنعله، و قال: يابن اللخناء، أللحسين تقول