موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣٠ - ٦٣٧- إقامة ذكرى الحسين
و فيها كان رأس الحسين (عليه السلام)، ثم نقل إلى القاهرة بأمر الوزير الفاطمي طلائع ابن رزيك، خوفا من أن يهدمه الصليبيون إذا استحلوها.
٦٣٦- نقل الرأس الشريف من عسقلان إلى القاهرة:
(نور الأبصار للشبلنجي، ص ١٣٣)
فلما غلب الفرنج على عسقلان افتداه منهم [أي الرأس] الصالح طلائع ابن رزيك وزير للفائز الفاطمي بمال جزيل، و مشى إلى لقائه من عدة مراحل، و وضعه في كيس حرير أخضر، على كرسي من الأبنوس، و فرش تحته المسك و الطيب، و بنى عليه المشهد الحسيني المعروف بالقاهرة، قريبا من خان الخليلي.
و في كتاب (الخطط) للمقريزي بعد كلام على مشهد الحسين (عليه السلام) ما نصّه:
و كان حمل الرأس الشريف إلى القاهرة من عسقلان، و وصوله إليها في يوم الأحد ٨ جمادى الآخرة سنة ٥٤٨ ه. و يذكر أن هذا الرأس الشريف لما أخرج من المشهد بعسقلان، وجد دمه لم يجف، و له ريح كريح المسك.
٦٣٧- إقامة ذكرى الحسين (عليه السلام) في مصر:
(تاريخ النياحة للسيد صالح الشهرستاني، ص ١١٢)
عن (الخطط) للمقريزي: إن شعار الحزن يوم العاشر من المحرم كان أيام الإخشيديين، و اتسع نطاقه في أيام الفاطميين؛ فكانت مصر في عهدهم، بوقت البيع و الشراء تعطّل الأسواق، و يجتمع أهل النوح و النشيد، يكونون بالأزقة و الأسواق، و يأتون إلى مشهد أم كلثوم و نفيسة، و هم نائحون باكون.
و في (الخطط) للمقريزي، ج ١ ص ٤٩٠:
و كان الفاطميون يتخذون يوم عاشوراء يوم حزن تتعطل فيه الأسواق، و يعمل فيه السماط العظيم، المسمى سماط الحزن. و كان يصل إلى الناس منه شيء كثير.
فلما زالت الدولة (الفاطمية) اتخذ الملوك من بني أيوب يوم عاشوراء يوم سرور، يوسّعون فيه على عيالهم، و يتبسّطون في المطاعم، و يصنعون الحلاوات، و يتخذون الأواني الجديدة، و يكتحلون و يدخلون الحمام، جريا على عادة أهل الشام، التي سنّها لهم الحجاج في أيام عبد الملك بن مروان، ليرغموا بذلك آناف شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، الذين اتخذوا يوم عاشوراء يوم عزاء و حزن على الحسين بن علي (عليه السلام) لأنه قتل فيه.