موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٠٥ - ١٩٩- بكاء السماء على المؤمن
و عن زرارة بن أعين عن الصادق (عليه السلام) قال: بكت السماء على يحيى بن زكريا و على الحسين بن علي (عليه السلام) أربعين صباحا، و لم تبك إلا عليهما. قلت: فما بكاؤها؟. قال: كانت الشمس تطلع حمراء و تغيب حمراء.
و عن الأسود بن قيس: لما قتل الحسين (عليه السلام) ارتفعت حمرة من قبل المشرق و حمرة من قبل المغرب، فكادتا تلتقيان في كبد السماء، ستة أشهر.
و في (تاريخ النّسوي) عن أبي قبيل: أنه لما قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) كسفت الشمس كسفة، بدت الكواكب نصف النهار، حتى ظننا أنها هي
[أي القيامة].
و في (الإتحاف بحب الأشراف) للشبراوي ص ٧٤، قال الحسن الكندي: لما قتل الحسين (عليه السلام) مكثنا أياما سبعة، إذا صلينا العصر نظرنا الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة، و نظرنا الكواكب كأنها يضرب بعضها بعضا.
١٩٨- ماذا تعني حمرة السماء؟:
(الإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي ص ٤٢)
عن ابن سيرين: أن الحمرة التي مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين (ع)». و لعل المراد بها شدة الحمرة و زيادتها، فلا ينافي الأحاديث التي علّقت دخول وقت العشاء بمغيب الشفق الأحمر [و ذلك أن السنة يعتبرون وقت صلاة المغرب من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر الغربي، ثم يدخل وقت العشاء، بينما يعتبر الشيعة هذه الفترة وقت فضيلة المغرب].
قال ابن الجوزي: و حكمة ذلك [أي حمرة السماء] أنّ غضبنا يؤثّر حمرة الوجه، و الحقّ سبحانه تنزّه عن الجسمية، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين (عليه السلام) بحمرة الأفق، إظهارا لعظيم الجناية».
بكاء السماء و الأرض
١٩٩- بكاء السماء على المؤمن:
(فرائد السمطين للحمويني، ص ١٦٨)
من كتاب (خلاصة التفاسير) في تفسير قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ [الدخان: ٢٩]: و ذلك أن المؤمن إذا مات بكت عليه السماء و الأرض أربعين صباحا. قال عطاء: بكاؤها حمرة أطرافها.